نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٢وقدم تفسيره والجدال هو الحجاج قال الله تعالى ﴿ويجادلنا في قوم لوط﴾ أي يحاجنا، وقوله تعالى ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، وقوله تعالى ﴿وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون﴾، والتنازع في الجدال أصله إدعاء كل فريق أن الحق في يده لينزعه من الآخر ثم جعل كل تنازع اختلافا وكره من كره الجدال واحتج فيه بأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وعنه - صلى الله عليه وسلم - ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أعطوا الجدل.
وروى أبو أمامة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ما كرهت أمة العمل إلا أخذت في الجدل.
وعن ابن عمر ما قصرت أمة في العمل إلا أخذت في الجدل وأجازه من أجازه إذا قصد المجادل به إظهار الحق وإبانة العلة وإيضاح الحجة قال الله تعالى ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ وإنما يكره جدال عنت وتلبيس ما يؤدي إلى جهل وتسفيه وأما غير ذلك فما زالت العلماء تستدعي ممن العلماء فوائد العلوم بالمجادلة.
الجد والجد هو اللفظ المخبر الوجيز المحيط بالمعنى. وقيل : إنه اللفظ الجامع المانع ومعناه أن يجمع جميع محدوده ويمنع غيره من مشاركته في حكمه.
الدليل والدليل هو الفاعل للدلالة. وقيل : أنه المستدل ، وقيل هو الدال على الشيء وهو جال ودليل كما يقال عالم وعليم وقادر وقدير الاستدلال طلب الدلالة على المعنى ، والدلالة مصدر كقولك دللت غير أنها تقام مقام الدليل في العبارة فيقال دلالتي على كذا كما تقول دليلي عليه. وقد يقام المصدر مقام الفعل الدائم كقولك رجل صوام أي صائم وزوار أي زائر والدلالة مصدر الدليل والاسم الدليل. يقال أقبلوا هدى الله دليلا وكل من استدللت به فهو دليلك والدليل هو حجة الله على الخلق الحجة والحجة هي التي يحتج بها الإنسان على خصمه وهو فعله والحجة مقدمة صادقة لها شاهدة على الحقيقة وهي مأخوذة منا القصد ومنه حج يحج إذا قصد.