نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٣

ويقال للطريق القاصد المستقيم محجة كأن الحجة مأخوذة من الحجة وهي الاستقامة في الطريق الماضي إلى الغرض وكل حجة دلالة وليس كل دلالة حجة لأن إرشاد المرشد إلى السبيل دلالة السبيل عليه وليس بحجة عليه والاسم دليل على المسمى وليس بحجة عليه والحجة في اللغة الوجه الذي يكون به الظفر عند الخصومة والفعل حاججته فحججته واحتججت عليه بكذا والحجة جمعها حجج والحجاج المصدر وجمع الحجاج أحجة وحجج والمحجة قارعة الطريق. قال:

ألا بلغا عني حديثا رسالة فإنك عن قصد المحجة ناكب

ص 242-245 : الحجة قد تكون تسمى حجة ولو كانت باطلة، قال الله تعالى ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم﴾.

وقيل : المعنى لئلا يكون للناس عليهم حجة إلا من ظلم باحتجاجه فيما قد وضح له كما يقول مالك على حجة البتة ولكنك تظلمني ومالك علي حجة إلا الظلم وإنما سمي ظلما هاهنا حجة لأن المحتج سماه حجة وحجته داحضة عند الله.، قال الله تعالى ﴿حجتهم داحضة عند ربهم﴾ فقد سميت حجة إلا أنها حجة داحضة مبطلة وليست بحجة موجبة حقا كما تقول قلت قولا باطلا وصليت صلاة فاسدة وعملت عملا رديا فقد سمي قولا وسميت صلاة وسمي عملا وإن كان كله باطلا غير صحيح.

وفي العلة اختلف في العلة قال قوم إنها الوصف الجالب للحكم أو المنزلة وقيل هي الوصف الذي يحدثه حدث الحكم.

وقيل الوصف للحكم وقيل العلة علامة الحكم وقيل رياضة وقيلنكتة وقيل معنى هو الحكم ولا يجوز أن يتقدم الحكم على العلة لأن الحكم صحة العلة وموجبها كما لا يتقدم جلد الزناة على الزنا والعلة غير المعتل وغير المعلول والأصل والفرع وفي الدليل وفي كلام العرب هو المرشد إلى المطلوب والمهدي إلى المغيبات وكل مؤدي إلى علم شيء فهو دليله وإن كانت أسباب الدلالة مختلفة.

الوحي ، والوحي في كلام العرب هو إيصال المعنى إلى الفهم بالشيء اللطيف يعني من جهة اللطيفة والوحي على وجوه كثيرة.

٦٣ / ٢٩٢