نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٤ويقال وحي وأوحي قال العجاج وحي لها القرار فاستقرت أراد وحي وأوحي لها أي أوحي إليها والإيحاء الإشارة وذكر أن بعضهم قرأ ﴿قل أوحي إلي﴾ بمعنى وحي لما انتصبت الواو وهمزة الوحي إشارة كقوله تعالى ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ إنما هو أشار إليهم لأنه عليه السلام كان منع الكلام علامة للوالد.
وقال علقمة بن عبد في الظليم وأنثاه:
يوحي إليها بأنقاض ونقنقة كما تراطن في أفدانها الروم
الأنقاض والنقنقة من أصوات النعام والتراطن ما يكون من الرجل وصاحبه لا يفهمه غيرهما والأفدان الحصون وأحدها فدن الحقائق والحقائق في الكلام وكذلك الحدود وحد الشيء معناه ألا ترى أن وصف الأسود بأنه أسود هو أن فيه سوادا وكذلك حد الوصف له أن أسود هو الوصف له بالسواد، فقد أجمع الكلام للحقائق والمعاني والحدود إلى شيء واحد وكذلك ما كان في المجاز في الكلام دون المعنى والحقيقة ما يصير إليه حقيقة الأمر ووجوبه ولا حقيقة للحقيقة إذ الحقائق في الأوصاف والعبارات لا في المعاني المجاز والمجاز طرق القول وما حده.
وقد جاء القرآن به والعربية وأجمع الفصحاء على القول به إلا ما خالف فيه ابن داود الأصفهاني فقال لا مجاز في القرآن ولم يتبعه على قوله هذا أحد.
والمحال من الكلام ما حول عن وجهه الباطل والباطل ما لم يحكم له بالجواز وهو أيضا ما لم يحتسب به لفاعله أو لا يحكم له به وأيضا ما لم يحتسب به زوال الشيء بعد ثبوته وبطل الشيء يبطل بطلا إذا ذهب باطلا والباطل نقيض الحق والبطل مصدر الباطل.
وقال النابغة:
لعمري وما عمري علي بهين لقد نطقت بطلا علي الأقارع
وأبطلته إذا جعلته باطلا وأبطل فلان إذا جاء بالباطل يعني غير الحق.
ص 245-246 : قال - صلى الله عليه وسلم - أمتي لا تجتمع على ضلال والإجماع جمع وهو قبض الرجل أصابعه وشده إياها للكزم. يقال: ضربه بجمع كفه إذا جمع أصابعه ثم لكزه ووكزه ونهزه ولقره.