نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٩قال أهل العلم معناه مدعاة الله وليس من الأدب وأكثر المفسرين قالوا القول الأول فكلاهما في العربية جائز ويدل على القول الأول قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا الجفنة الغراء التي يجمع الناس عليها ويدعون إليها فمن قال مأدبة الله بفتح الدال فهو من الأدب ومأدبة بضم الدال هوالطعام فأول ما يجب تعليمه القرآن لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا أنه جاءه رجل فقال يا رسول الله علمني ، فقال : اذهب فتعلم القرآن ثم عاد فقال له مثل ذلك ثم عاد فقال له في الرابعة أقبل الحق ممن جاءك به حبيبا كان أو بغيضا واردد الباطل على من جاءك به حبيبا كان أو بغيضا وتعلم القرآن ومل معه حيث مال وينبغي للآباء أن يبدؤوا بتعليم الأبناء القرآن والكتاب مصدر الرسل الذي تعلم فيه الصبيان والمكتب المعلم وأهل مكة يسمون المعلم كبيرا يقولون كبيري أي معلمي.
وعن ابن عباس في قوله عز وجل ﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ يريد معلمكم وتقول علمت الصبي تعليما والتعليم للمتعلم ، وقال الشاعر:
تعلم إذا ما كنت لست بعالم فما العلم إلا بالعنا والتعلم
تعلم بني العلم واعلم بأنه دليل ونوز واضح غير اقتم
ص 279: وقيل في قوله عز وجل ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ أي لا يأخذها ويطالبها إلا بطاقتها ، قال زهير:
ما كلف الله نفسا فوق طاقتها ولا تجود يد إلا بما تجد
ويقال علي من هذا الأمر تكلفة أي مشقة ، قال الشاعر:
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولا لا أبالك يسأم
المعنى الذي لا يجوز إنزال حاجته بالمكلف ، وهذا غير جائز على الله عز وجل أن يكون تكليفه العباد لحاجة به إلى ما يكلفهم إذ كان الله تعالى غنيا عن جميع ما خلق وكل إليه محتاج مفتقر تعالى علوا كبيرا ، فمن هذا المعنى يقال تكلف فلان لإخوانه الكلف وتكلف لهم ما عجزوا عن القيام به فواحدة الكلف بخلقه كلفة، ويقال ما عليك في هذا الأمر كلفة أي تحمل الثقل.
قالت الخنساء في أخيها :