نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧

وقال محمد بن إسحاق: العلم اسم أصلي يجمع فروعا كثيرة ، وكل فرع من فروعه علم برأسه فمن ذلك علوم أخروية وعلوم دنيوية فمن علوم الأخروية الفقه وهو الشرف الباذخ الذي من علمه وعمل به ساد في الدنيا والآخرة وسبيل من أراد الفقه أن يبدأ بالقرآن واستنباط علمه ومعرفة خاصه وعامه وندبه وحضره وإباحته وناسخه ومنسوخه وحكمه ومتشابهه وأحكامه وتفسيره وإعرابه، فإن القرآن هو الأصل الذي من رزق علمه شرف وعلت حاله ورأس في الناس وساد به، ومن فروع العلم بعد الطلب الآثار والفقه علم الفرائض وعلم الشروط ، وأما العلوم الدنياوية فعلم اللغة والنحو ورواية الشعر وحفظ الأخبار والسير والمغازي وأيام الناس والطب والنجوم والسحاب وعلم الهيئة وأشباه ذلك، قد عدها الناس في جملة العلوم وعلم الشروط علم جليل وبالناس إليه الحاجة الماسة ولا غنية لهم عنه وهو من علوم الدنيا والآخرة لأنه به تحفظ الأمانات والأموال وما يعلمه أحد إلا احتاج إليه الناس.

وعن أبي حنيفة أنه قال: تعلموا الوثائق واكتبوها بين الناس فإن أردتم دنيا وجدتموها وإن أردتم آخرة وجدتموها.

قال خالد بن يوسف: تعلمت الفقه فما قامت سوقي وتعلمت الشروط فكانت سبب رئاستي.

وقال إبراهيم : العلوم ثلاثة علم دنيوي، وعلم دنيوي وأخروي، وعلم لا دنيا ولا آخرة، فأما العلم الدنيوي فالطب والنجوم وما أشبه ذلك، وأما العلم الأخروي والدنيوي فهو القرآن والفقه، وأما علم الذي لا للدنيا ولا للآخرة فهو الشعر.

٧ / ٢٩٢