نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨وقال بعضهم : الفقه علم جليل قلما يسلم حامله من العجب والرياء وعلم الحساب عل تيقن وليس علم الدين وعلم الإعراب لا يستغني عن قليله ولا يحتاج إلى كثيره والشعر نعم العون على الدنيا وأجل العلوم معرفة الله عز وجل وكل فن من العلوم فهو علم بنفسه وكل نوع من العلوم يقال له نمط والعلوم ما أصلح الإنسان وصحح اللسان وأوضح البيان ورفع أهله في الملأ ونفعهم في الخلاء وطلب مفقود أو رغب فيه موجودا وجاء عن المسلمين ونفع في الدنيا والدين وكان صفوا من الكذب ونفعا من الضرر لا ما كان حظلا ولغوا ولعبا ولهوا وسفها وسهوا ذلك حظ الجهال وبضاعة أهل الضلال.
قال بعض الحكماء : العلم علمان، علم ديني وعلم دنياوي، فالعلم الديني الذي هو قسط العلماء والحكماء الذين أرادوا به الآخرة والنجاة والعلم الديناوي هو قسط من أراد اكتساب الأموال والمراتب في الدنيا والعلم الديني ينقسم على قسمين، علم عام ظاهر وعلم خاص باطن خفي العلم الظاهر الجليل كالعلم في الحلال والحرام والفرائض والسنن والأحكام وحفظ الكتب والأخبار والحديث وغير ذلك قد اشترك فيه الخاص والعام والعلم الخاص الباطن الخفيفهو علم الأنبياء والصديقين والأولياء المخصوصين وقد خص به قوم دون قوم فهو في كل أمة مثل تأويل الكتب وإسرار الأنبياء والرسل وما كان بينهم وبين أوليائهم فهذا هو العلم الخاص الذي كان من الأنبياء وأوليائهم المخصوصين دون عوام الناس، ثم ينقسم العلم الخاص قسمين فقسم بين الأنبياء وخواصهم وقسم خص الله تعالى به الأنبياء وهو بينهم وبين الله عز وجل أطلعهم عليه دون سائر الناس علم الغيب.