نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وناقة من عتاق النوق ناجية حرف تباعد عنها الدود والعضد

كلفتها الوسع من نصبي لها أصلا والوسع منها دوين الجهد والوجد

أفترى هذا القائل كلف ناقته ما لا يحل له وأخبر أنه إنما كلفها السير دون طاقتها ولم يجهدها فقال كلفها الوسع، وقال الله عز وجل ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ إلا ما أتاها فمن لم يؤته لم يكلفه ومن لم يؤته القوة لا يأمره بالفعل ومما يدل على ذلك أيضا السنة والإجماع على أن من لم يستطع أن يصلي قائما فعليه أن يصلي قاعدا جالسا ومن لم يستطع أن يصلي جالسا فعليه أن يصلي مضطجعا وإن لم يستطع أن يصلي مضطجعا أومأ فإن لم يستطع زال عنه فرض ذلك ومثله من لم يجد الماء فليتيمم فإن لم يقدر على التيمم زال عنه فرضه، ومما يدل على صحة قولنا ما روي عن عمر قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة وكان يلقننا فيما استطعتم.

وعن آمنة بنت رفيعة قالت: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عشر نسوة فأخذ علينا في الآية أن لا يسرقن ولا يزنين ثم قال فيما استطعتن وأطقتن فقلن الله ورسوله أرحم بنا في أنفسنا.

وذكر قتادة قال : بايعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة فيما استطاعوا.

وعن موسى بن أنس عن أبيه قال : إن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - استعمل أنسا معلى السعاية وكان عمر بعده فقدم فبايعه فقال عمر : فيما استطعت.

٧٥ / ٢٩٢