نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وعن عبد الله قال : بايعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على السمع والطاعة فيما استطعت ومثل هذا كثير أولا ترى النبي - صلى الله عليه وسلم - والأئمة لم يلزموا العباد الطاعة إلا على الطاقة والاستطاعة وكيف يجوز على أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين أن يكلف عباده ما لا يطيقون ويسألهم ما لا يجدون وهو يقول عز وجل ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾، ﴿يريد الله أن يخفف عنكم﴾، فلو كلف الله عز وجل خلقه ما لا يستطيعون لكان غير مريد بهم اليسر وغير مريد للتخفيف عنهم لأنه لا يكون اليسر ولا التخفيف في تكليف ما لا يطاق.

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال إذا أمرتكم بأمر فأتمروا وخذوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن أمر فانتهوا والأخبار في هذا والأدلة عليه كثيرة وفي بعض ما ذكرناه ما يغني عن الإطالة ولن يليق بصفة الحكيم في فعله الرحيم بخلقه إلا ما قلناه لا ما قاله مخالفونا لأن قولنا أشبه بعدله ورحمته وفضله ورأفته وهو أعلم وأحكم.

ص 294-295: عن أبي محمد رحمه الله الإلحاد في اللغة هو الانحراف عن الشيء والعدول عنه إلى ناحية ومنه لحد القبر لأنه عدل عنه عن القصد إلى ناحية القبر.

قال الله عز وجل ﴿وذر الذين يلحدون في أسمائه﴾ قيل الإلحاد في أسمائه اللات والعزى.

وقال الضبي الأسماء الحسنى أي الرحمن الرحيم العزيز الحكيم والأسماء الحسنة والحسنى واحد، وإنما وجدنا الأسماء جمع لأنه ذهب إلى الجملة والجماعة وهي واحدة فأعمل المعنى وترك اللفظ.

كما قال امرؤ القيس:

رهرة رودة رحصة كخرعوبة البانة المتعطر

والخرعوبة الأنثى وهي القضيب، وقال المتعطر ليذكر القضيب أعمل المعنى وترك اللفظ الذين يلحدون في أسمائه أي يميلون عن أحسنها إلى أن يقولوا له شريك وله ولد.

٧٦ / ٢٩٢