نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٧

وقال أبو عبيدة : يلحدون يجورون عن ذلك ولا يستقيمون والمعنى واحد إلا أن الإلحاد عند العرب الميل والانحراف ويقال لحد والحد إذا مال وقد قرئ باللغتين جميعا فقرأ أهل المدينة وعاصم وأبو عمر ويلحدون بضم الياء وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة يلحدون بفتح الياء وأصل الإلحاد الجور، ثم صار في كل شيء معوج ليس بمستقيم.

ومنه سمي اللحد لأنه في ناحية من القبر ليس في وسطه، ويقال لحدت وألحدت عن عمل اللحد وتقول لحد الرجل في الله تعالى إلحاد وكلاهم مأخوذ من العدول والانحراف وكان لحد الملحد عدل عن التوحيد إلى الشرك وعن الإثبات إلى التعطيل وانحراف عن الإسلام ومال عن الحق.

ص 297-312 : الباب الحادي والعشرون في الأسماء

يقال إن الاسم مأخوذ من السمو والرفعة.

قال الترمذي: الاسم هو التسمية وجميع العلم بالأشياء فعلم الله عز وجل آدم عليه السلام الأسماء كلها وأبرز فضيلته في العلم بها على الملائكة عليهم السلام حتى فزعوا إلى التسبيح فقالوا ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم﴾ فالاسم اسمه للشيء والصفة ظهور الشيء والاسم للنطق والصفة للنظر والاسم للإنسان والصفة للعين، وقوله تعالى ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ أي أعطاه سمة كل شيء ليستدل به على مكنون كل شيء وجوهرياته وأبدأ بذكر ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ وما جاء في أرابها إن كانت متقدمة ومفتاح كل كلام ثم اذكر بعدها أسماء الله العظيمة ثم من بعد ذلك أذكر مسائل التوحيد إن شاء الله وبالله التوفيق، بسم الله الرحمن الرحيم.

٧٧ / ٢٩٢