نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٨

قال الفراء: أجمع القراء وكتاب المصاحف على حذف الألف من بسم الله الرحمن الرحيم، وفي فواتح الكتب وإثباتهم إياها في قوله تعالى ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ وإنما حذفت من بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة والكتب لأنها وقعت في موضع معروف لا يجهل القارئ معناه فاستحق طرحها لأن من شأن العرب الإيجاز وتقليل الكثير إذا عرف معناه وأثبت في قوله تعالى ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ لأنه لا يلزم هذا الاسم ولا يكثر معه فكثرتها مع بسم الله تعالى ألا ترى أنك تقول بسم الله عند ابتداء كل فعل تأخذ فيه من مأكل أو شرب أو ذبيحة فخف عليهم الحذف لمعرفتهم به فلا تحذف ألف اسم إذا أضفتها إلى غير الله ولا تحذفها مع غير الباء من الصفات وإن كانت تلك الصفة حرفا واحدا مثل اللام والكاف فتقول بسم الله حلاوة في القلوب فليس اسم كاسم الله فيثبت الألف في اللام والكاف لأنهما لم يستعملا كما استعملت بسم الله الرحمن الرحيم.

وقيل: إنما حذفت عند النحويين لأنها ألف وصل وكذلك ألف الله الثانية وألف الرحمن ومما كثر في هذا قولهم أيش عندك يريدون أي شيء عندك متصلا فحذفوا إعراب شيء واحد يأتيه وحذفت الهمزة في شيء وكسرت الشين وكانت مفتوحة في كثير من الكلام لا أحصيه.

وقيل في قوله تعالى ﴿اقرأ باسم ربك﴾ أن الباء موضع العين كأنه قال اقرأ على اسم ربك.

وقال الأخفش: إنما أسقطوا الألف من اسم الله لأنها ألف وصل وقد أخطأ الألف الوصل في الله لا تسقط في الخط إنما تسقط في اللفظ وإلا فإنا قد وجدناهم كتبوا ﴿واضرب لهم مثلا﴾ بألف وكذلك ﴿وإذ قال لقمان لابنه﴾.

مسألة: فإن قال قائل: لم بدأ بالباء وهي حرف جر وحروف الجر لا يبتدأ بها؟

٧٨ / ٢٩٢