نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٩

قيل له: إن قبل الباء فعلا مقدما مضمرا يتعلق به الباء وهو أبتدئ بسم الله الرحمن الرحيم وكسر الباء في هذا الموضع من سائر حروف الجر له معنى والياء معناها الإلصاق لأنها تلصق الأفعال بالأسماء وكسرت الباء من بسم الله الرحمن الرحيم لأن الباء لا تعمل إلا جرا فكسرت اتباعا لعملها، وبسم الله الرحمن الرحيم مجرورة بالباء الزائدة والإضافة بها إلى الله الرحمن الرحيم نعت الله والدليل على أن الباء زائدة أنك تقول في التصغير سمي فتذهب الباء والباء عوض من الألف وذلك أنك تقول في اسم الله فهذا دليل ذلك.

قال الله تعالى ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ وإنما جرت الباء ما بعدها للإضافة والإضافة تكون بإضافة اسم إلى اسم وبإضافة حرف إلى اسم، فإذا قلت زيد كعمر وأضفت المشبه إلى عمرو بالكاف وإذا قلت انتهيت إلى بكر أضفت الأسماء إلى بكر بإلى فجرت الباء على معنى الإضافة وكسرت الباء من بسم الله الرحمن الرحيم، لأن الباء لما كانت لا تعمل إلا جرا كسرت هذه الباء من اسم الله لأنها بينة كما تقول ب ت ث.

وقال أبو زكريا: كسرت هذه الباء في بسم الله لأن الكلام يخرج من ثلاثة عشر طريقا للحلق والحنجرة وبالشفة وإذا خرج حرفان من طريق واحد أدغم الأول في الثاني للخروج لأن السين يخرج من الأسنان والثامن طرف الأسنان والفاء من الشفتين والقاف من الحلق والهاء من الصدر والألف من الرأس وذلك أن القلب ساكن فإذا هم الإنسان بالكلام تحرك القلب فإذا تحرك القلب تحرك اللسان واللسان بني على الحركة فأول ما يخرج من فيك متحرك فقلت بسم الله فأخرجته من فيك إلى أخف الحركات وهي الكسرة كسرة الباء مع الفتحة.

٧٩ / ٢٩٢