نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وقال قوم : كان الأصل فيه أبدأ بسم الله فلما ذهب الباء الذي في أول الكلام وتركوا الباء الثاني ومن شأن العرب حذف الفعل إذا كان فيما بقي دليل على ما ألقى فمن ذلك قولهم إذا رأوا رجلا في هيئة الحجة قالوا مكة والله فأضمروا يريد مكة وقولهم في اليمين تالله يريدون أحلف بالله وقولهم لمن اعترض على الطريق الطريق، يريدون خل الطريق فقول القائل بسم الله معلوم أنه مضمر فيه فعلا وقد أظهر الشاعر هذا المعنى بعد ذكر بسم الله فقال:

باسم الإله وبه بدينا ولو عبدنا غيره شقينا

بدينا لغة والأولى بدأنا فإن قال قائل فما معنى قولهم بسم الله الأول بالله وأبتدئ بالله ولم يحتج إلى اسم؟

قيل له: إنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبدأ باسم كما قال له جبريل عليه السلام، والحالف للباء معنى الابتداء كأنك قلت : بدأت باسم إلا أنه لم يحتج إلى ذكر بدأت لأن الحال ينبئ كأنك مبتدئ وزعم سيبويه أن معنى الباء الإلصاق تقول : كتبت بالقلم والمعنى الكتابة ملصقة بالقلم وهي مكسورة أبدا لا معنى لها إلا الخفض فوجب أن يكون لفظها مكسورة ليفصل بين ما يجره وهو اسم نحو كاف كزيد لأن أصل الحرف الذي يتكلم بها وهي على حرف واحد والفتح أبد إلا أن تجيء علة تزيله لأن الحرف الواحد لا حظ له في الإعراب ولكنه يقع مبتدأ في الكلام ولا يبتدأ بساكن فأجيز الفتح لأنه أخف الحركات والعرب تقول هذا اسم وهذا اسم وهذا وسم وسم هذا إسم.

قال الراجز: باسم الذي في كل سورة اسمه.

٨٠ / ٢٩٢