نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

قال الله عز وجل ﴿فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول﴾ فأعلمنا جل وعلا أنه إذا ارتضى رسولا من خلقه أطلعه على ما شاء ثم ينقسم أيضا ذلك العلم قسمين، علم بين الله تعالى وبين أنبيائه ورسله، وعلم تفرد به عز وجل فلم يطلع عليه أحدا من خلقه. فقال عز وعلا ﴿يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو﴾ ومثله ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار﴾ ومثله ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير﴾، ومثله كثير في القرآن مما تفرد به هو جل جلاله بعلمه دون كل أحد من خلقه وقسم العلم أقساما ورتب العلماء فيه مراتب ودرجات.

قال الله تعالى ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾، وقال تعالى ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ والعلم الدنيوي ينقسم إلى قسمين: علم روحاني وعلم جسداني ، فالعلم الروحاني فهو علم لطيف مثل علم النجوم والحساب والطب والهندسة وما أشبه ذلك والعلم الجسداني هو علم الصناعات مثل البنياني والدوالي والأرحام وعمل البحر والحديد وغير ذلك من الصناعات.

ص 41-42 : فصل

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلا وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أنس بن مالك أنه قال: من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل وتشرب الخمور ويظهر الزنا.

وقال الشعبي: ذهب العلم إلا غبرا في أوعية سوء بقايا يسيرة.

ويقال: لم يبق من الشيء إلا غبرا أي بقايا يسيرة ، فالغبر جمع غابر والغابر الباقي وهو قول الله عز وجل ﴿إلا عجوزا في الغابرين﴾.

قال حميد بن ثور:

فكلفت يوم البين من غبر الصبا نوى من جميع أملكتها الأباعر

وقيل : إن العلم يفنى قبضة قبضة حتى يذهب كله.

فصل

٩ / ٢٩٢