نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨١

وروي أبو زيد الأنصاري وغيره من النحويين بسمه: ومن قال إن اسما مأخوذة من السمة فهو غلط لأنه لكان الكاف تصغيره إذا حذفت منه الألف الوصل وسما كما أن تصغيره عدة وصله وعنده موصلة والميم مشددة لأن فيها ميمين ودليل الميم فيها ميمان وأدغم الرحمن الرحيم لأنهما مختلسان لأنك تقول رحمن رحيم فتذعب الألف واللام ذلك موجود في القرآن.قال الله عز وجل ﴿كلا بل ران على قلوبهم﴾ فأدغم عند اللام عند الراء أن قيل ما تقول في قول لبيد:

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر

قيل له : فيه قولان في الإعراب وقولان في المعنى فإن السلام من أسماء الله عز وجل فكأنه قال ثم باسم السلام عليكما والأحزان يكون معناه ثم تسمية الله عيكما والناس مختلفون في ذلك فمن قال إن معنى بسم الله هو الله فهو مذهب من زعم أن الاسم هو المسمى.

قال آخرون: الاسم غير المسمى وإن معنى قول لبيد أنه ذكر الاسم وأراد المسمى على مجاز اللغة وسعنها.

قال آخرون: إن اسم الله تعالى هو الله ولا غير الله وعند هؤلاء إن هذه صفة له ولذاته فأما إعرابه فيكون رفعا ومعنى الإغراء بعليكما فلما قدم المغري والمغري لا يتقدم على عامله أضمر هذا والمعنى موجود ، كما قال الشاعر:

أراد بهذا دلوى والمائح الناز على البئر

الذي يجعل الماء في الدلو لقلته ثم يجذبه المائح من أعلى.

قال له مائح يرضى بقلة مائه ولم يك يرضى قلة الماء مائح ويجوز النصب على قوله ألزم اسم الله ثم حذف فإن قال معنى اسم الله؟ قيل: ابتدأ بتسمية الله فإن قال فإن التسمية مصدر قيل قد يوضع المصدر موضع الأسماء كما توضع الأسماء موضع المصدر لقول الشاعر:

أظلوم أن مصابكم رجلا أهدى السلام تحية ظلم

يريد إصابتكم.

والله عز وجل. عن ابن عباس أنه قال الله ذو الإلاهية وهو الذي يأله الخلق إليه أجمعون أي يعبدونه وتواله الخلق أجمعين وقرأ ﴿ويذرك آلهتك﴾، يريد وعبادتك.

٨١ / ٢٩٢