نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٢وقيل: كان فرعون يعبد ولا يعبد وكذلك روي عن عيسى بن عمرو أنه قال الله إله الآلهة ومن هذا يقول قول العرب فلان يتأله لفلان إذا تعبد له قال روبة:
لله در الغانيات المده سبحن واسترجعن من تألهي
المدة مدح والمدة في نعت الجمال والهيئة وفي كل شيء عام يقال مدهه ومدحه بمعنى واسترجعه قلن إنا لله وإنا إليه راجعون وقوله تألهي يريد تعبدي فعل هذا القول إله الله الخلق أي تعبدهم والعبد يألهه إلهه كقولك عبده يعبده عبادة وذهب قوم إلى أن الله لا إله استقاق اسمه من الألوهات وهو هذا عندنا خطأ ولو كان هكذا كل ما وله الإنسان لأجله يجب أن يكون إلها له والإله عندنا هو الذي تجب له العبادة وتحق له وهو الله الذي لا إله إلا هو سبحانه وتعالى عما يصفون واختلف في تسميته عز وجل الله الإله فقال قوم مأخوذ وقال قوم من الولهان لأن القلوب تله إليه عند الفزع والكرب والخوف فيجوز أن نسميه المألوه إليه إلها كما قالوا للمؤتم إماما وقال قوم الإله هو الذي تحق له العبادة.
وقال قوم: هو اسم سمي به نفسه على سبيل الاختصاص كما قال عز جل ﴿هل تعلم له سميا﴾ ولهذا لا يجوز أنه إله الآلهة لأن إلاله هو الذي تحق له العبادة ولا إله تحق له العبادة غير الله وفي نسخة إلا الله تبارك وتعالى فلذلك لم يجز وإلى هذا يذهب أصحابنا والله أعلم.
وقيل: إن ابن عباس كان يقرأ وهو الذي في السماء الله وفي الأرض الله ويقول هل تعلم له سميا ولهذا لا يجوز.
وقيل: معنى الله الذي تأله القلوب إليه في حوائجها وهذا أصل الأسماء كلها ومنه خرج جميع الأسماء واختلف النحويون فيه.
فقال سيبويه: الإله ثم خففوا الهمزة وأدغمت اللام في اللام فقالوا : كان إله على فعال فأدخلوا الألف واللام فقالوا الله عز وجل قال ومثل هذا قوله إناس ثم أدخلوا الألف واللام فقالوا الإناس ثم خففوا الهمزة فقالوا الناس وقد يجيء به على الأصل.
قال الشاعر:
إن المنايا يطلعن على الأناس الأمنينا