نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٣

فعلى مذهب سيبويه أن الألف واللام كأنهما عوض من الهمزة المحذوفة وقد صارتا كحد حروف الاسم لا يفارقه ولا يجوز حذفهما منه لأن اسمه تعالى مباين لسائر الأسماء وهو منفرد به وحده لا يشركه في هذا الاسم غيره تعالى الله علوا كبيرا، ومن العرب من يقول لا أبوك يريدون لله أبوك فحذف إحدى اللامين ، قال الشاعر:

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عني ولا أنت دياني فتجزوني

يريد لله ابن عمك فحذف اللام وقوله جزوا ويقال جزاه بمعنى ساسه وكره هذا القول في الإسلام. قال الخليل: لا يطرح الألف من الاسم إنما هو الله على التمام وليس من الأسماء التي يجوز فيها اشتقاق فعل كما تقول رحم يرحم.

وقال آخرون : إنه كان لا على فعل فدخل الألف واللام فصار لفظه كما ترى وهذا الذي يختاره أبو العباس محمد بن زيد ومنهم من يدخل الميم في لا فيقول لاهم قال الراجز:

لاهم هذا خامس إن تما أتمه الله وقد أتما

إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما

وقال بيت لاهم فقال في بيت آخر اللهم وقولهم اللهم فيه قولان:

كما قال الكوفيون معناه بالله آمنا منك بخير أي اقصدنا منك بخير فحذفت الهمزة واتصل الميمان في آخر الاسم عوضا من باقي أوله ومن شأنهم العوض في كثير من كلامهم واستبعد قول الكوفيين فقالوا ما الدليل على حذف الهمزة ولم حذفت يا من أوله وأين الخبر الذي معناه وأمنا منك بخير ثم قالوا إذا اضطر شاعر جاز له أن يجمع بين العوض والمعوض منه كما جاز له صرف ما لا ينصرف فلا حجة للكوفيين في قول الشاعر:

إني إذا ما حادث ألما أقول يا اللهم يا اللهما

وفي قول آخر:

وما عليك أن تقول كلما سبحت أو صليت يا اللهما

اردد علينا شيخا مسلما، وعن الحسن قال اللهم جمع الدعاء، وبلغنا أن اسم الله الأعظم هو الله لا إله إلا هو وحده لا شريك له واسم الله عز وجل قدم على الرحمن الرحيم أنه اسم لا ينبغي إلا لله عز وجل.

٨٣ / ٢٩٢