نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وروي أن بعض العرب من المتقدمين كان يسمع يسمى بهذا الاسم ولا يعلم أن أحدا في الإسلام في شريعة النبي يسمى بهذا الاسم غير الله تبارك وتعالى.

وقيل قدم الرحمن على الرحيم لأن الرحمن اسم خاص والرحيم اسم مشترك.

يقال رجل رحيم ولا يقال رحمن فقدم الخاص على العام.

وقال أبو عبيدة: الرحمن مجازه ذو الرحمة والرحيم مجازه الراحم وهو بمنزلة ندمان ونديم وقد يجيء اللفظان مختلفين والمعنى واحد وأنشد

فإن كنت ندماني فبالأكبلا اسقني ولا تسقني بالأصغر المتثلم

وقال آخر:

رزينا أبا حرب ولا حي مثله وكان أبو حرب أخي ونديمي

وقد أنكر العلماء على أبي عبيدة قوله مجازه ذو الرحمن ومعناه أن الرحمة لازمة له لا تفارقه ولا تغيره ولا إذا قال الرحمن مجازه الراحم هو اسم الفاعل من رحيم واسم الفاعل قد يكون ماضيا وحالا ومستقبلا فهذا القول منه يوجب مذاقا بينهما ثم قال بعدهما بمنزلة ندمان ونديم فجعلهما بمعنى واحد بعد ما جعلهما لمعنيين وهذا لعمري قول يوجب الرد على قائله.

وعن ابن عباس أن الرحمن الرحيم القريب ممن أحب والبعيد ممن عانده والأمة مجتمعة على أن الرحمن الرحيم من القرآن وأنه لا اختلاف بينهم في ذلك وموضعها من الإعراب الجر لأنهما صفتان لله عز وجل والصفة تتبع الموصوف وصفات الله عز وجل يجوز أنتتبع الأسماء في إعرابها ويجوز أن تصبهما على المدح بإضمار أعني وترفعهما بإضمار هو والمدح والذم كثيران في كلام العرب شائعا فعلى هذا يجوز أن يقول الرحمن الرحيم فيتبع إعراب الاسم المبتدأ قبله وهي القراءة ويجوز في العربية رفعها ونصبها فالرفع بإضمار هو والنصب بإضمار أعني على المدح وهو جائز كثير ولا يقرأ به لأن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول، وأما جوازه فيجوز على ما جاء في العربية

وقال أبو الخياط الفلكي:

وكل قوم أطاعوا أمر سيدهم إلا نمير أطاعت أمر غاويها

الطاعنون ولما يطعنوا أحدا والقائلون لمن دار نخليها

٨٥ / ٢٩٢