نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٦ينشد الطاعنون والقائلون رفعا ونصبا وبرفع أحدهما وبنصب الآخر على ما ذكرنا من المدح.
وقال آخر في الذم وهو عروة بن الورد:
سقوني الخمر ثم تكنفوني عداة الله من كذب وزور
فنصبه على الذم ومثله كثير.
وعن ثعلب أنه قال رحمن بالعبرانية فعرب ثم أضيف إليه الرحيم وهو اسم عربي فاجتمع مع الاسم الذي كان عبراني اسم عربي وأنشد لجرير:
لن تدركوا المجد أو تشروا عيالكم بالحوض أو تجعلوا البينوب ضمرانا
أو تتركون إلى الدسين هجرتكم ومسحكم وجهكم رحمن قربانا
فأتى به على أصله، ويروي أو تتركون إلى القسين هجرتكم ومسحكم صلبكم رحمن قربانا، والبينوب شجر الخشخاش الواحدة بينوبة والصمران من ورق الشجر والضومران والضميران لغة وهو نوع من الريحان وهذا الشعر من تجرير تعريض بالأخطل في مهاجاته له لأن الأخطل كان نصرانيا والذي ذكره جرير هو من فعل النصارى الرب الذي ينقسم على ثلاثة أقسام يكون الرب المالك كقولك رب الدار ويكون الرب السيد كقوله عز وجل ﴿فيسقي ربه خمرا﴾ معناه سيده والرب المصلح والمربوب المصلح.
وقال الفرزدق : كانوا كالسالية حمقاء إذا خفيت سلاها في أديم غير مربوب أي غير صالح.
وقال طرفة:
كقنطرة الرومي أقسم ربها لتكتنفن حتى تشاد بقرمد
أي مالكها والقرمد الآجر واحدتها قرمدة وهي عجمية عربت وأصلها قرمدي بالرومية فأعربته العرب وهو آخر الحمامات والعرب تسمي السيد ربا.
وقال الحارث بن حلزه [وهو الرب والشهيد على اليوم والحواريين والبلاء بلاء]
وقال في الرب إنه المالك وأنت آمر أفضت إليك أمانتي وقيل كريبي فصغت ربوب يعني ملكتني ملوك فصغت حتى صرت إليك وفي الرب لغتان رب بتشديد الباء ورب بتخفيف الباء وأنشد الفراء بالتخفيف:
وقد ذكر الأقوام أن ليس فوقه رب غير من يعطي الحظوظ ويخلق
وقال أبو عبيدة في قوله عز وجل ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني عند سيدك من بني آدم أي مولاك.
وقال النابغة الذبياني:
فإن يكد رب أذواد لجسمي أصابوا من لقائك ما أصابا