نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٧

ولا يقال للمخلوق هذا الرب معرفا بالألف واللام كما يقال لله عز وجل بل يقال بالإضافة رب الدار ورب البيت لأنه لا يملك غير ذلك الشيء فإذا قيل الرب معرفا بالألف واللام دل ذلك على العموم واستغنوا به عن الإضافة لأنه عز وجل رب كل شيء ومالك فلا يضاف إلى شيء فيخص به دون غيره وأما المخلوق فيضاف إلى شيء خاص لأنه لا يملك غيره فيقال رب الدار ورب القوم أي سيدهم.

وقال الأعشى :

وأهلكت يوما رب كندة وابنه ورب معد بين خبت وعرعر

أي رئيسها وسيدهما وقال آخر:

أيزور يزيد وعبد المسيح وقيسا هم خير أربابها

أربابها رؤوسها ورب كل شيء مالكه وصاحبه.

وقال أبو ذويب:

قد ناله رب الكلاب بكفه بيض رهان ريشهن مقرع

والإنسان يكون ربا على الحقيقة كما يكون مالكها على الحقيقة وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أرب إبل أنت أم رب غنم من كل شيء قد آتاني الله فأكثر وأطنب يعني مالكها.

مسألة وجائز أن يقال الله رب الأرباب لأن الرب المالك وهاهنا أرباب مالكون في الحقيقة والله تبارك وتعالى مالك لهذه الأرباب فذلك جائز أن يقال يا رب الأرباب ولا خلاف بين أهل اللغة في ذلك لأنهم يسمون مالك الدار رب الدار ومالك الأرض رب الأرض وقد جاء في بعض الأخبار أن بعض قريش وهم صفوان بن أمية الجمحي قال يوم حنين لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن يعني بذلك أن لا يملكني فيصير لي مالكا.

مسألة : جائز أن يقال لم يزل الله ربا للأشياء على معنى أنه مالك للأشياء ومعنى الملك وهو أن يزول إلى معنى القدرة وبعض لم يجز ذلك وأجازه أبو مالك والحجة له أن قول رب إنما هو مالك فهو تبارك وتعالى مالك لما لا يوجده فهو قادر على إيجاده فهو رب معناه مالك لما يوجد.وقد قال الله عز وجل ﴿مالك يوم الدين﴾ ويوم الدين لم يوجد بعد.

قال أبو مالك : ويجوز أن يقال : لم يزل المتكلم.

٨٧ / ٢٩٢