نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٩قال الله عز وجل ﴿قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا﴾ ، والأحد إذا لم يكن بمعنى الأول جاز في الخبر والجحد تقول ما جاءني أحد ولا يجوز ما جاءني إحد ولا يجوز ما جاءني واحد وكلمني أحد، قال الله عز وجل ﴿أيحسب أن لن يقدر عليه أحد أيحسب أن لم يره أحد﴾، فهذا جحد وقال المفسرون في هذين الموضعين هو الله عز وجل أيحسب أن لم يره الله عز وجل وقوله تعالى ﴿قل هو الله أحد﴾ فهو خبر وربما جاء أحد بمعنى الشيء يقال فلان لا أحد أي لا شيء إذا خلا من العقل والفهم والخبر بمنزلة لاشيء وأحد يكون بمعنى الجمع تقول العرب يبيت أحد الأيام لا يأكل يعني كلنا لا نأكل فاحتل معنى واحد وجميع.
قال النابغة الذبياني:
وقفت فيها طويلا لا أسائلها أعيت جوابا وما بالربع من أحد
ويروى:
وقفت فيها أصيلا لا أسائلها أعيت جوابا وما بالربع من أحد
وقال آخر:
لو كنت من أحد يهجو هجوتكم يا بن الرقاع ولكن لست من أحد
والأحد يجمع آحاد القياس
ص 322-324: الصمد
قال عكرمة ومجاهد: الصمد الذي لا جوف له ، وعن ابن عباس وسفيان وعكرمة أيضا أن الصمد السيد وعن الحسن وسعيد بن جبير أنهما قالا الصمد الذي يصمد إليه في الحوائج، وعن عامر قال: الصمد الذي لا يأكل الطعام.
وقال أبو وائل : الصمد الذي قد تناهى والصمد بمعنى السيد، وهو معروف في لغة العرب الذي ليس فوقه سيد وقال الأسد:
لقد بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وقال طرفة:
وإن تلتقي الحي الجميع تلاقني إلى ذروة البيت الرفيع المصمد
المتصمد المقصود، وقال عمر بن الأضلع في قتله حذيفة بن بدر:
علوته بحسام ثم قلت له خذها حذيف فأنت السيد الصمد
وقال آخر: سيروا بنا نصف هذا الليل واعتمدوا إلى رهينة إلا السيد الصمد ويقال الصمد الذي يصمد الناس إليه والعباد في حوائجهم كلها.