نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٠قال الحسن: الصمد الذي لا يموت وقد غلط في تأويل هذه الآية بعض الناس فزعم أن الصمد الذي لا جوف له وهذا الجهل الذي لا يخفى على أحد عاقل لأن الله سبحانه وتعالى خالق المخلوقين المصمتين وقوله ﴿قل هو الله أحد﴾.
قال النقاش: قوله تعالى هو إشارة القلب أي الباطن الذي لا يدرك بكيفية ألا ترى أنه رد في آخر الحشر فقال عز وجل هو الله ثم قال هو الرحمن الرحيم ثم قال هو الملك القدوس ثم قال هو الخالق وقال إنه التواب فهو إشارة القلوب إلى ما لا يدرك فإشارة القلوب لا تكون إلا بوهم ثم عبر باللسان تعالى الله عز وجل ، قال وكان نزول سبب سورة الإخلاص أن قريشا واليهود وأعرابيا قد جاء الخبر بهذه الثلاثة الأنواع سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينسب لهم الرب عز وجل بهذا الذي يعبد صفه لنا من ذهب هو أو من رصاص أم من نحاس أم من فضة أيأكل ويشر ما هو وكيف هو؟
فأنزل الله تبارك وتعالى جوابا لسؤالهم قل لهم يا محمد الذي سألتموني عنه هو الله ففي قوله تعالى هو إثبات أنه اسم مضمر في الهاء وإشارة في القلب إلى الذي لا ترك كيفيته ثم أظهر الاسم المضمر الذي في قوله هو بقول الله معروفا لهم وهو معروف بكل لسان.
ويقال : قوله عز و جل هو تأكيد لاسم الله تعالى المعنى قل هو الله أحد لأنه ذكر هو على الإشارة إليه عز وجل والإيمان نحوه لأن هو وأنه إنما إشارة إلى غائب كما أن هذه إشارة وإيماء إلى شاهد حاضر.ثم قال أحد يعني واحدا لا شريك له.
خبر عن شريح العابد قال: خرج رجل من الكوفة إلى مكة ثم قعد في المسجد فقال : يا هويا من لا هو إلا هو اغفر لي ثم رجع فلما كان قابلا حج ثم قعد في المسجد الحرام فقال: يا هو يا من لا هو إلا هو اغفر لي فهتف به هاتف يا هلا قلت هذا عام أول هاهنا والحفظة تكتب حتى الساعة لم يلد فتكون موروثا ولم يولد فيكون محدثا مربوبا ولم يكن له كفوا أحد فهو الذي لا كفء له ولا نظير له ولا شبه له ولا عدل.