نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٣

قال ابن عباس في قوله عز وجل : هو الظاهر الباطن: يقول الله أنا الظاهر ظهرت فوق الظاهرين بقهر المتكبرين وأنا الباطن فليس من دوني إله ولا لي قاهر والظاهر بمعنى الغالب.

يقال : ظهر فلان على فلان إذا غلبه وفلان ظهير لفلان أي معين له ومعنى قوله تعالى ﴿وإن تظاهرا عليه﴾ أي تعاونا عليه.

وقال الله تعالى ﴿والملائكة بعد ذلك ظهير﴾ أي معين مقو.

وقال الحكيم :إنما قيل له ظاهر لظهور صنعته الدالة على أنه محدثها ومدبرها وكان ظهور الصنعة ظهورا لها قال غيره لعله أراد وكان ظهور الصنعة ظهورا لصانعها أو محدثها والله أعلم.

وقيل له : باطن ، لأنه خفي عن أن تدركه الخلائق بكيفيته أو تحيط به أوهامهم أو تبلغه صفاتهم أو تدركه عقولهم فلما كان هكذا قيل له:هو الظاهر الباطن فكان لظهور صنعته ظاهرا لامتناعه عن درك المخلوقين بذاته باطنا فهو الظاهر الباطن عز وجل ولا يقال لم يزل ظاهرا بمعنى أن الأشياء لم تزل وأنه ظاهر عليها قاهر لها وناظر لها عالم بها لأنها لو كانت قديمة لم يكن هو ظاهرا عليها دون أن تكون هي ظاهرة عليه إذا استويا في الأول الدائم.

قال الحكيم: إنما قيل له دائما لأنه لم يزل ولم يخلق أحد مبتدع إذ كان من كل من أقر به يقر أنه لم يزل ومن أنكره يقر أن العالم لم يزل فأثبت الصفة للعالم بالأزلية لم ينكر والأزلية ثانية بلا مخالف كانت عندنا لله عز وجل فأنزلناها عن العالم إذ كان الأولى بها فلما ثبتت الأزلية والابتداع للعالم وثبتا أنه لم يزل ثبت أنه لا يزال فإذا ثبت أنه لم يزل ولا يزال فهو الواحد الخالق للزيادة والنقصان والزوال والانتقال والفناء لا زيادة فيه ولا نقصان ولا انتقال هو الدائم الخالق.

ص 328-329: قال الله عز وجل ﴿هذا خلق الله﴾ ومعنى الخلق واشتقاقه التقدير يقال خلق إذا قدر.

قال زهير: ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري

٩٣ / ٢٩٢