نصوص التفسير في كتاب الضياء مجهول

نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٦

السلام، السلام اسم من أسمائه عز وجل، ومن سمي الرجل عبد السلام كما قال عبد الله ، وزعم أهل اللغة أن السلام بمعنى السلامة، كما قالوا الرضاع والرضاعة والداد والداده فسمي نفسه عز وجل سلاما بالسلامة مما يلحق المخلوقين من التعب والنقصان والفناء والموت والزوال والتغيير.

وقال أبو الحسن رحمه الله: السلام ذكر سلامة على من ذكره وهو الذي يسلم الناس من جوره.

قال المفضل : السلام هو الذي يسلم من أطاعه من عذابه.

وقال الحسن: السلام الذي سلم الخلق من ظلمه وكلما أمر به فهو سلام ومعنى سلام تعليكم أي أمان لكم مما تخافون والسلام والسلامة واحد.

وقيل:هو مصدر السلامة، قال الله عز وجل ﴿فسلام لك من أصحاب اليمين﴾، أي فسلامة لك منهم أي يحيونك عنهم بالسلامة وهو معنى قول المفسرين ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ قالوا صوابا من القول لأنه قد سلم من الكذب والبعث والإثم، قال الكميث:

بعض دورا هناك حق مرورين ويحيوا السلام أهل السلام

قال يعني يا أهل السلام لأنهم أهل مكة لأنهم أهل الله ، قال ابن الكلبي : إنما سموا بذلك حين أرسل الله تعالى الطير الأبابيل على الحبشة فذب عنهم فسموا أهل مكة أهل الله عز وجل المؤمن.

قال الكلبي: المؤمن الذي أمن من أطاعه من عذابه والمؤمن الذي لا يخاف ظلمه.

وقال غيره: لأنه أمن عباده أن يظلمهم أي أعطاهم الأمان على ذلك فالعباد آمنون والله تعالى مؤمنهم ، قال النابغة الذبياني:

والمؤمن العائذات الطير تمسحها ركبان مكة بين الغيل والسند

يقال : أمن الطير في الحرم أن يصاد وهذا قسم كما تقول والله ما فعلت ذلك لأنه يقول في البيت الآخر: ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه.

وقال أبو الحسن رحمه الله: المؤمنأن يؤمن منه الجور ومنه الأمن.

وقيل: المؤمن الأمين على الأشياء المهيمن.

قال بعض المفسرين : هو الشاهد من قوله تعالى مهيمنا عليه، قال مؤمنا عليه.

وقال غيره :أمينا عليه وهما بمعنى .

٩٦ / ٢٩٢