نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٧وقال الكسائي : أي شاهد عليه،وروي عن ابن عباس، ورواية أخرى عنه في قوله تعالى ﴿ومهيمنا عليه﴾ المهيمن الشهيد.
وقال الحسن: ومهيمنا عليه ، قال مصدقا لهذه الكتب وأمينا عليها.
وقال المفضل: المهيمن الشاهد والمهيمن أيضا الأمين المنيع يقال هيمن هيمنة قال الشاعر:
شهيد على الله أني أحبها كفى شاهدا رب العباد المهيمن
وقال قوم من اللغة مهيمن اسم مبني من أمين ومؤتمن.
قال في الأصل مؤتمن فقلبت الهمزة هاء لقرب مخرجها كما تقلب في أرقت الماء وهرقته وهيهات وأيهات وإياك وهياك فأبدلوا من الهمزة هاء وأنشد الأخفش:
فهياك والأمر الذي إن توسعت موارده ضاقت عليه مصادره
وقيل :الهاء في المهيمن بدل من الهمزة التي في الأمين عند أهل اللغة فسمىنفسه عز وجل مهيمنا لأنه الشهيد على كل نفس مطلع على ضمائرها لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء وهو الحافظ عليهم الدافع عنهم والأمين الذي لا ينقصهم من حسناتهم ولا يلتهم من أعمالهم شيئا تبارك الله المهيمن.
العزيز ، يكون على وجوه ، يقال عز أي امتنع فلم يقدر على شيء منه فارمه هذا الاسم على الحقيقة إذ ليس يقدر على كيفيته ولم تخلص هذه الصفة إلا لله عز وجل إذا كان كل عزيز من الأشياء يوجد على حال ما وهو الله عز وجل ممتنع من أن تدركه الأوهام والصفات والخطرات والوجه الآخر فالغلبة والقهر يقال: عز إذا غلب وقهر وفي المثل من عز بز أي من غلب سلب وأنشد:
وصار من عز بز صاحبه إلا قريبا أوداني السبب
وقال الله عز وجل ﴿وعزني في الخطاب﴾ أي غلبني ويقال استعز العليل إذا غلب على عقله.
وقال الأصمعي وسئل أبو عمرو بن العلاء عن قول الله عز وجل ﴿فعززنا بثالث﴾، وأنشد:
إحدى إذا أضمرت يعزز بحملها وإذا أنشد بتسعها الإبليس
ويقال : أعزز منه أي شدد منه والوجه الثالث العز المنعة ممن يناويه ويكيده والاحتراز منه.