نصوص التفسير في كتاب الضياء لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٨ويقال : فلان في عز أي في منعة وقال أبو كثير في صفة عقاب حتى انتهيت إلى فراش عزيزة سوداء رؤية أنفها كالمصحف يعني وكر عقاب سماها عزيز أي تأوي إلى كل ممتنع من الجبال.
وقوله تعالى ﴿بل الذي كفروا في عزة وشقاق﴾، قيل معناه الأنفة والحمية ومثله ﴿وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم﴾ يعني الحمية والأنفة والعزة من العبد الحمية والأنفة وهي مذمومة ومن الله عز وجل مدحة وثناء، وقال الله عز وجل ﴿من كان يريد العزة فلله العزة جميعا﴾، وقال الله ﴿سبحانك ربك رب العزة عما يصفون﴾.
وفي الحديث: يقول أنا الله الكبرياء ردائي والعظمة إزاري والعزة لي لا لغيري فمن نازعني في شيء منها أدخلته جهنم خالدا فيها مخلدا مهانا وتفسير هذا الحديث عند ذكر الأخبار وتأويلها إن شاء الله.
وعن ابن عباس في قوله عز وجل ﴿عزيز حكيم﴾ قال: عزيز في نقمته حليم في أمره.
مسألة: معنى الوصف لله تعالى بأنه عزيز هو أنه لا يلحقه ذلة ولا يقهره أحد ولا يغلبه شيء فيقال لم يزل عزيزا وهذا الوصف وجب له لذاته لأنه عز وجل نفى الذلة عنه في الأزل فهو العزيز على الحقيقة الممتنع فلا يغلب وعز الخلق كله بالقهر والغلبة تبارك وتعالى العزيز.
الجبار، في كلام العرب هو النخل الذي هو قد طال وفات اليد، ويقال للملك إذ تكبر فلم يكلم ولم يوصل إليه في ظلامه ولم يقدر على الانتصاف منه جبار يقال: ناقة جبارة إذا عظمت وسمنت والجمع جبار، قال الله عز وجل ﴿إن فيها قوما جبارين﴾.
قال أهل التفسير هم قوم عاد ، وقيل في قوله تعالى ﴿وما أنت عليهم بجبار﴾ أي ملك مسلط ويجمع جبابرة فسمى نفسه عز وجل جبار لأنه ارتفع عن أن يناله أحد أو أن يدركه بصفة أحد فهو الجبار على الحقيقة الذي فات أيدي المتناولين وجبر الخلائق أجمعين وجائز أن يقال جبار إذا كان عزيزا لا يجوز أن يناله أحد ولا يقهر.