النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

ذلك في موضع الضرورة إليه ولولا أنه لم يكن جائزا لم يرد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يفعله والمدينة مصر جامع ولم تجد مصرا يخلو من أحد لا يملك أمره غالبا وما كان تركه الصلح لعدم جوازه ولكن لما ظهر له من شدة في أصحابه وجراءة على العدو وعدم مبالاتهم بكثرة الخصم وشدة البأس انتهى ما نقلناه من كلام المحقق الخليلي وبه كفاية ووجد نقلا عن الشيخ صالح رحمه الله في هذا المعنى ونصه وهل على الحرث إذا بغت عليهم المساكرة أن يقعدوا الافلاج ويحربرهم بذلك إذا امتنع رجالهم عن القيام بما يحتاجه الحرب والدفع هاهنا إذا خيف ضياع البلد وأهلها بدون ذلك قلت الله أعلم وفي نظري القاصر أنه يجوز لأهل السفالة كلهم قعد أفلاجهم ليحربوا المساكرة إذا بغوا عليهم والحالة هذه التي ذكرتها لأنه لا شك بترك ذلك يحصل الضرر على اليتيم والغائب والمسجد وعلى جميع من فيها لأن بعضها متعلق ببعض وما هي إلا كالسجد الواحد والمساكرة ينالون الجميع بالضرر ولا ريب فلج أبو رحلين كذلك قيل وأهل المضيرب وبقية الحرب هل يقعدون أفلاجهم لهذا الحرب إلا إذا تعذر الرجال بأمر الحرب كما تعلم أنت وتشاهد قلت الله أعلم وهذه أبعد في الجواز معي من الأولى لعدم الضرر على عامة هؤلاء إذا لم تكن لذلك سنة متقدمة على الافلاج بذلك ولا أعلمها إلا على فلج المضيرب في بعض الصور وأهله أعلم بذلك والقابل وعز وجائز عليها من قعد الجمعة لأني قد استرضيت أهلها جميعا لإيقاف الجمعة منهما فرضوا إلا أناسا قليلا منهم وسنسترضيهم أن شاء الله حتى يرضوا وفي الحال أنا أعطيهم ما ينوبهم من ماله أن أخذت من الفلجين شيئا مستمسكا برأي في ذلك من العلماء والله أعلم فإن امتنع بقية الحرث كما تعلم عن المقاومة أهل السفالة ولم يناصروهم بالرجال والمال وقع الخلل على أهل السفالة وضاعوا وإن ناب بقية الحرث حرب من جعلان وغيرها فيتشتتون إذا لم يناصروهم وتخرج البادية عنهم والحرث كما تعلم أنهم

١٠٦ / ١٧٧