النور الوقاد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ١٠٧بدون البادية لا تقوم لهم قائمة والحرث محيطة بهم الخصوم ولا يقوم البعض منهم بدون البقية فهل من رخصه لنبذلها لهم في حمل النوائب والحروب لنوازل من مدافعة لصلح أو حرب أو عدة لحرب مع نفع بدوي أو غرامة عنه إذا نابته يدخر لحاجتهم إذا خيف الضياع عليهم بدون ذلك من قعد الافلاج افلاج الحرث كلها أم لا وجه البته قلت الله أعلم وقد منت أقول للحرث إذا نابهم مثل ذلك هذا عليكم يا أهل السفالة كذا ويا أهل المضيرب كذا وبقية أهل البلدان كذلك وبأنفسهم يرتبون شغلهم وأنا لا أقبض منهم شيئا بل آمر من له الحاجة أن يأخذها من أولئك بنفسه وهم المسئولون عنها وأنا في سلامة من الدخول في ذلك وشاورت في ذلك الصنيع شيخنا الخليلي فقال لا إثم عليك ولك نية الخير ولعل الرخصة لا تنعدم أصلا منه مع توقع ما ذكرت أو ما شاهدته من تشتيت القبيلة وظهور البغاة عليهم من كل جهة ولا أرى الرخصة هنا إلا حاصلة أن لم يبدل الله حالا غير ما نراه في الحال وعلى القائم أن ينظر لله وفي الله وأن يتجافى صل إنما هي في الدفاع بمال من لا يملك أمره في المصالحة وإنما قاس القدوة الصبحي رحمه الله عليها مسألة المحاربة مع خوف ظهور العدو على من لا يملك أمره أو على ماله أو عليهما والمساكرة وبقية الغافرية ولا يتوصلون إلى ضياع الأموال كلها وإنما قدرة المساكرة مقصورة على أفلاج الحرث وبعض أموالها وقد أجاز ذلك العالم الصبحي وتبعه على ذلك الشيخ الخليلي في دفع الجبابرة القائمين على عمان كأهل نجد وغيرهم من الذين هم مثلهم فكيف لك أن تطردها في حرب القبائل وهم دون ذلك وبطشهم لا يعم الجميع إذا جاؤا على خيل أو بغير فأخذوا الشاذ والخارج من البلدان فكيف هذا قال الله أعلم لكن الأسباب تتداعى والضياع يكثر ولا يؤمن وعمان لابد لها من مصادمة عنها وعن حريمها وإلا فإلى الذل والشتات مال أهلها والشرع نهى عن التخمل وعدم الذب عن انتهاك الحرمات والجامع لجواز الأخذ من مال من لا