النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

يملك أمره ومن مال النساء للدفع بالصلح أو الحرب هو الخوف عليهم أو على مالهم إذا كان الخصم قاصدا للجميع ولو كان بعض ذلك في الحال ممتنع ومتوسط في الدار والخوف في الظاهر على غيره وسواء خيف ذلك من جبار كبيرا ومن هو دونه كمثل القبائل والقبائل إذا لم تصدم بالحرب والقتل فلا شك أنها لتصنع أعظم مما تصنعه الجبابرة والأكاسرة من الفساد فأنظر إلى الجنبة الدروع والظلمة آل وهيبة بما يفعلون فيمن عجز عن مصادمتهم من الفقراء بتلك الأطراف الغربية وهاك ما قاله شيخنا الخليلي لوالي الإمام عبد الله بن محمد بن راشد الهاشمي حيث أمره بوضع ما يحتاجه الإمام عزان بن قيس رضي الله عنه لحرب أهل الحزم لما حاصرناه وهذا نصه وكتب الشيخ سعيد لوالي الإمام عبد الله بن محمد الهاشمي وما ذكرت من قبل الرمية التي للحزم فإن جعلت على الأغنياء فجائز وإن جعلت على الأموال ومن مال من لا يملك أمره كل على قدره فجائز فالأول جهاد والثاني دفاع اليعاربة عن الرستاق ببغيهم المشهور وهو غير منكور وعسى الله أن ييسر المخرج فإنه لطيف بعباده انتهى بلفظه فهذا في عصر الإمام عزان بن قيس رضيه الله تعالى وهو إذ ذاك حاكم المصر كله وفي ذلك الوقت لا خوف من اليعاربة أهل الحزم على الرستاق وما يطلبون إلا سلامة أنفسهم من الإمام وما كان بغيهم في أيامه مما يحذر منه على استئصال الرستاق وغشيانها كلها وإنما هم أحيانا يتجبرون على أهلها بالسرقة والسؤال والتخويف وبعض العقوبات القليلة وتحسين الضيافة باللحم والحلوى وقد أجاز الشيخ الآخذ من مال من لا يملك أمره من أهلها لحرب أهل الحزم واستئصالهم وقطع تلك الشافة وزوال جرثومتها من أصلها لئلا يعودوا لمثل ذلك وفي النيل وشرحه جواز المصالحة والضيافه عطاء المجبر والجبر عليها من مال من لا يملك أمره لنظر المصلحة وأن خيف على مال البعض منهم إذا كانوا مقصورين بذلك وأنظر ما قاله أشياخنا المتأخرون ناصر بن خميس وحبيب ابن سالم

١٠٨ / ١٧٧