النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

المسألة الحادية عشر : في الجهاد بالمال أعلم أن فريضة الجهاد مشتركة في الأنفس والأموال بدليل قوله تعالى : ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم أن كنتم تعلمون ) وبقوله : ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم أن كنتم تعلمون ) وبقوله : ( لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون ) وبقوله : ( فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون ) وبقوله : ( الذين آمنوا جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون ) وبقوله : ( أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا ) ففي هذه الآيات الشريفة ما دل على وجوب الجهاد بالنفس والمال فمن لم تسمح نفسه بالجهاد بماله فقد ترك فرضا من فرائض الله إذا كان الجهاد فرضا وتارك الفرض لا محاله هالك والعياذ بالله وفي حالة كون الجهاد وسيلة فتاركه خسيس المنزلة وقد صرح القرآن بوجوب الجهاد في قوله تعالى : ( وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) وقال تعالى : ( إنما السبيل على الذين يستأذنوك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يعلمون يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لمن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيري الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم أ،هم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون ) فأولوا الطول هم الأغنياء

١٥٢ / ١٧٧