النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

التوفيق .

ذكر القصاص

( وكل قتل قصاص جائز حسن لو للنساء لو الجاني الولا جهلا )

( وجوزوا دفعه للقتل أن جهل المقتص أن كان معلوما لدية فلا )

اعلم أن القصاص نص عليه الله في كتابه وفسرت ذلك العلماء وأفردوا له ف يكتب الفقه بابا وذكر الله القصاص في آيتين من كتابه وسماه حياة فقال : ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ) وإنما شرع القصاص لبقاء الحياة لأن الإنسان إذا علم أنه يقتل إذا قتل غيره قصاصا به كف عن القتل فكان القصاص سببا لبقائه وبقاء من أراد قتله ويحتمل وجها غيره وهو أن المقتص من قاتل وليه تنتعش نفسه وتنشط ويزول عنه ما كان به من ألم فقد وليه فكأنه قبل القصاص كان كالميت من الغم فلما اقتص من قاتل وليه انتعشت روحه ونشطت فعبر عن ذلك الانتعاش والنشاط الكائن بسبب القصاص بالحياة والآية تحتمل الكل وهل القصاص ويختص بالظهور لأن الحدود لا يقيمها إلا إمام أو يجوز ولو في الكتمان لأنه حق لأولياء الدم قولان فعلى القول الأول من أخذه وأعطاه في كتمان هلك لأنه كبيرة من المقيد لنفسه ومن المقادلة أن أخذه أي قابل القود من صاحبه الدية في النفس والارش فيما دونها وعلى المعطي المقيد نفسه الدية في النفس والارش فيما دونها قال في النبيل ويكون بين الأحرار الموحدين البالغ العاقل والعبيد بينهم أي يكون القصاص فيما بينهم كالمشركين فيما بينهم ويقتص موحد من شرك مطلقا لشرف الإسلام لا عكسه مطلقا وقيل يقتص المعاهد من الموحد بعد ما يرد المعاهد ما تزيد جارحة الموحد على المعاهد كحر من عبد أي يقتص الحر من العبد لا عكسه وطفل من بالغ إن كان له أب قال الشيخ محمد بن يوسف في شرحه على النيل وقيل يقتص له أبو أبيه وقيل لا يقتص له أبوه ولا بالغ من طفل لأن عمد الطفل خطأ والقصاص يختص بالعمد كمجنون وأبكم وأصم كذلك من عاقل أي في شأن عاقل جان على نحو المجنون أو المجنون جان عليه فهم كالطفل في مسائلة فلا يقتص منهم وإما اقتصاصهم

١٦٥ / ١٧٧