النور الوقاد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ١٦٨نكير وسواء في ذلك كان العبد لقاتله أو لغيره وإذا ثبت في القتل كان في الجرح أولى انتهى نقلا عن شيخنا السالمي رضي الله عنه مع بعض التصرف في اللفظ وفي النيل ومن له عين واحدة فنزع لذي عينين واحدة لم تنزع واحدته فيترك أعمى لكن تنزع له واحدة في عكسه ولا هما معا ومن نزع لرجل عينين أخذ له واحدة ودية الأخرى قال القطب رحمه الله في شرحه وقيل يجد وهو أولى عندي لأن ذلك تمام القصاص قال في النيل وأن نزع عيني رجلين فلهما عليه نزع واحدة ودية الأخرى وأن أراد أحدهما النزع والآخر الدية فلهما ذلك وإن تسابقا فللسابق العين وللأخر الدية وكذا غير العينين ومن قطع لا من مفصل لزم القطع به وفيما زاد النظر وقيل لا شيء عليه والأول عندي أولى لأن هذه بغير حجة لا يصح وكذا القطع من مرفق وركبة وقيل بهما اليد والرجل ويؤخذ النظر فيما بين مفصل والمرفق كالرجل والركبة ومن قطعت فشلت يمنى قاطعه أو قطعت فله الدية لا قطع الأخرى وكذا غيرهما ومن قطعت يده من مفصلها فقطع لقاطعه من أصابعه فله قطع الباقي للمفصل وقيل الدية قال القطب في شرحه أي دية الباقي لأن في القطع مرتين زيادة إيلام لأنه قطع منه بمرة واحدة والذي يظهر لي أن صح من غير نقل احفظه أنه أن قطع لقاطعه من أصابعه فأراد أن يقطع الباقي من المفصل فليس له ذلك إلا أن أدى ما قطعه وذلك لأن فيه نزع من المثلة المنهي عنها وأن فيه زيادة إيلام وفي بعض الأثر أن كان من أراد أن يقتص من قاتل وليه فله أن يضربه ضربة واحدة تقتله فإن لم تقتله فعليه دية الأولى أن أراد قتله ثانية وأظن هذا الأثر عن الشيخ بشير والله أعلم قال في النيل وأن أجاوز الموضع في قصاصه ضمن وقتل به إن مات من أجله وأن لم يمت غرم دية ما جاوز وكذا من قطعت يمناه فقطع يسرى قاطعه قتل به أن مات وإلا فلا شيء عليه وإما إن اخطأ فعليه الدية ولا يجد أن يقطع اليمنى وقيل يجد القطع وعليه دية اليسرى فالذي يظهر لي أن ليس له قطع