النور الوقاد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ١٧٠( وأمر بقتل مباح القتل وأعط على قتاله المال واستحضر له الأجلا )
( وأجرة القتل فرضا لا تحل له وجائز أخذها أن كان منتقلا )
( ولا يحل له منع المباح لمن أراد إلا إذا ما قبله دخلا )
قوله وأمر بقتل مباح القتل وأعط على قتله المال قال في النيل وشرحه فإن قتله لكونه باغيا أو طاعنا أو مرتدا والعياذ بالله أو نحو ذلك مما هو حق لله فللمطلوب إن يفعله ولا تحل له الأجرة لأن قتله فرض على القادر والأجرة على الفرض حرام وللمعطي أن يعطيها إذا لم يتأتى له قتله إلا بها وأن قتله لموته منع حقا أو أنسانا أو غير ذلك فللمنوع من ماله أو إنسانه أن يعطي الأجرة لمن يقتله ليرد ذلك ماله أو إنسانه أو غير ذلك مما منع وللمقاتل أن يأخذها واعلم أنه جاز استقتال مباح قتله بما يوصل به آلة قتله وأن يوصف دال عليه ويعرف به في نفسه أو نسبة أو قبيلته أو ماله وعبر عن ذلك لأنه أقرب إلى الخطأ وأن المأمور مثل أن يقول صاحب الجنة التي في موضع كذا وصاحب الدار التي هي جارة كفلان أو صاحب الماشية التي في يد فلان الراعي وساكن دار فلان أو قيم بستان فلان وأصهاره أي أقارب زوجته كأبيها وأمها وأخيها إلى غير ذلك وأن صدق الواصل في قوله ولا يحل له أن ينسب إليه ذنبا لم يفعله وأن حل قتله بغيره ويأثم بكذب عنه لأن الكذب كبيرة إلا ما استثناه الشارع وقيل أن كان على الله ورسوله أو أهرق به دما أو أكل به مالا أو أفسده وهذا أهرق به دما لأنه حلال من وجه آخر وقيل هو صغيرة لأنه ولو أهرق به دما لأنه حلال من وجه آخر وأما أن كان كذبه من وجه الكذب على الحرب فلا أثم عليه أو كان لا يوصل إلى قتله والخلف في غيره فيما فيه عصيان لفاعله أو في بعض فعله كآمر رجلا على آخر يحل قتله لا ماله ولا قتل غيره وهو أن أمره قتله وأكل ماله أو قتل غيره أيضا فلا يأمر من هذه صفته وجوز أمره بما يحل له وعصى هو بما تعدى لا بأمره وكذلك لا يأمر من تعدى سنة القتل ولا يلزم الآمر أن أمره