النور الوقاد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ١٧١وتعدى وقيل يلزمه لأنه كان كدال على غيره وقيل يلزمه جميع ما فعله المأمور لا ما تعدى فيه وذلك كالتحاكم بالحق إلى من يريد فيحكمه مالا أو قتلا أو كليهما قال في النيل وجاز استقتال مباح قتله من عدوه أو ممن ثار يطالبه به أي يستوجب إنسان القتل فيطلب من عدوه أن يقتله ولا سيما غير عدوه قال الشيخ محمد بن يوسف بلغنا أن رجلا قتل ابن أبي خليل فقاده له أهل الجبل فقال لهم أدخلوه في البيت فأدخلوه فانصرفوا فأمر بقتله فقتل فاجتمعت إليه المشايخ فقالوا له وجدنا عليك بأمر هذا القتيل ثلاثا رجونا فيك أن تعتقه فلم تفعل وخنتنا في وديعتنا إذ ودعناك واستعنت على قتله بغيرك فقال أما قولكم رجوتم أن أعتقه فإني خفت أن عتقته فتقوم فيه أولاد الميت فيقتلون رجلا بريئا غيره أو يقتلوه وهو بريء بالعفو وقولكم أنه خنتكم في الوديعة فإنما هو كمثل رجل أخذ منك دنانير غصبا ثم أتى بها إليك وأودعها عندك وإما قولكم استعنت على قتله بغيري فإنما هو بمنزلة الضحية أن شئت ذبحها وأن شئت أمرت من يذبحها ويجوز في الدم الأمر والترك وأما العطية ففيها قولان وأما المبيع فلا يجوز وأما أن استعان على قتل مباح قتله من لا يجوز له قتله كطالب من المقتول أرثا لولده أو له أو من يريد نكاح امرأته من بعده أو معنى دنيويا كرياسة وغيرها فلا يحرم على الآمر أمرهم بقتله ويحرم عليهم قتله ولقد أساء هو بذلك وأما أن أراد بقتله وجه الله أو قصاصا ومنفعة دنيوية فقد أساء إلا أن أخلت النية لوجه الله أو مجرد القصاص فلا عليه وأما أن كان هو وارثه فقتله أو أمر بقتله أو سعى بقتله فلا يرثه على المشهور ولو حل قتله وكذا أن أوصى له فأمر بقتله أبطل وصيته وقيل أن كان مباحا دمه فلا يبطل حقه من الميراث أو الوصية أو تزويج زوجته بعد موته أن كان قتله أو أمر بقتله وهو محق في ذلك ولم ينو إلا أخذ الحق منه ولا يجوز له تزويج بعد موته إن كان قتله ظلما وإن قتله ليتزوجها بعد موته ولم