النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

اعلم أن فضل الجهاد عظيم وذكره ف بكتاب الله في آيات عديدة والأحاديث في ذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كثيرة وكتب الفقه بذلك مشحونة ويكفي في ذلك قوله تعالى : ( أن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ) وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( بعثت بالسيف بين يدي الساعة والجنة تحت ظلال السيوف ) وكان ( صلى الله عليه وسلم ) لا يتلثم في الغزو وقال لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدا وقيل المنقطع شسعه في الغزو مثل المتعبد في أهله أربعين خريفا وقال أقوم حيث أخاف العدو ويخافني ولم أضرب فيه بسيف وأرجع سالما خير من عبادة ستين سنة غير الفرائض إذا كان موافقا للسنة وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) كل حسنات ابن آدم تحصيها الملائكة الكاتبون للحسنات إلا حسنات المجاهد ولو زيد أضعافهم ويعدل حسنات أذناهم رجلا حسنات العابدين منذ أول الدنيا إلى انقطاعها وسئل عن فضل الخادم في سبيل الله فقال ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله أي ما أحصى ثواب الخادم في سبيل الله وقيل عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حرمة امرأة الغازي كحرمة نسائي عليكم من آذاها فقد أذى الله والله الخليفة على تركة الغازي في سبيل الله وقيل من كبر تكبيرة في سبيل الله كان أثقل في ميزانه من السموات السبع وما فيهن وما فوقهن وما تحتهن ويرفع بها صوته وقيل من صلى ركعتين في سبيل الله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وكتب له بعدد شعر رأسه وبدنه وكما عتق ربيعة ومضر رقابا في سبيل الله ذرية من ولد إسماعيل دية كل واحد اثنا عشر ألفا وقيل إذا فضل الغازي في سبيل الله من عند أهله فصلى خمس صلوات بعث الله سبعين ألف ملك من الروحانيين يصلون عليه

١٧٣ / ١٧٧