النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٩٢

المسألة العاشرة : قوله وأحكم على قادر عنه أي عن المصر لأن الدفاع فرض على القادر تقدم الكلام فيه وقوله عن المسافر معه والضيف أن نزلا فعلى المصاحب والمضيف الدفاع عن ضيفه وعن صاحبه إذا مل يكن مانع حق أو قاطع طريق أو طاعن في دين المسلمين قال الشيخ صالح بن علي رحمه الله في رسالته قلت فإن نزلوا عليه ضيفا في بيته أو اصطحبهم في الطريق فخفر عن البغي عليهم في حالة ذلك كيف القول في هذا قال ولا أجدني أعرف شيئا ولا احفظ معي في مثل هذه النازلة ولا أعرف لها بابا معقودا في الأثر لأطالعها مع قلة إطلاعي دراستي ويعجبني أن لا يعرض لهم في تلك الحال لأنهم أمنون بالخفارة هاهنا والخفارة مثل التأمين والإجارة والمنع وأهل عمان متفقون على استعمالها فيما بينهم ولا ينكرونها وكأنها عن رضى منهم بها وفي نظري أنها ثابتة عليهم ما لم يتقدم بعضهم على بعض في أن لا يجبر عليه وكانت في الأصل جارية على قواعدهم المعروفة كخفارة الهناوية الغافرية عن الهناوية وبالعكس كذلك قلت قياسا واحسب أن في السنة المطهرة ما يدل على ذلك . قلت ما ذكره الشيخ أن الهناوية عن الغافرية هو المتعارف بين أهل عمان من نجود الظاهرة مشرفا إلى البحر جار ذلك اصطلاحا بينهم وأما من نجود الظاهرة مغربا فاصطلاحهم أن الهناوي يخفر عن الهناوي والغافري يخفر عن الهناوي والغافري مطلقا قاعدة متفقين عليها ولعل الشيخ لم يطلع على ذلك كما أنا قبل ابتلائنا بالظاهرة لم نطلع عليها فهذا رأيناه متفقا بينهم عليه ثابت عندهم جار على قواعد الخفارة والله أعلم . قلت له فإن كان هذا النازل ضيفا أو المجاور قد لزمه بعينه حق واجب عليه في الشرع حدا هل تنفعه الخفارة أو لا قال الله أعمل هذا أمان وقد سبق أنه لا أمان لمن لزمه حق يجب عليه فيه قصاص أو قود وكذا لا أمان لمن لزمه حد وبالجملة لا يطون أمانا إلا لمن لا يكون عليه حق محكوم به شرعا من كل واحد في كل واحد من أي مجبر في أي مجار

٩٢ / ١٧٧