النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٩٣

قلت نعم هو هكذا في قواعد الشرع ولكن أهل عمان ولا يفرقون من لزمه حق أو حد محكوم به عليه وبين غيره بل الخفارة والصحبة والمجاورة مطلقا تجري من كل مجير على كل مجار فيحتاج هاهنا النظر ممن له النظر في هذه المسألة العظيمة أعاذنا الله منها ومن كل بلية هل هي لازمة على قواعدهم العرفية عند الذين لا يدرون بقواعد الشرع جارية منهم عليهم ما لم يتقدموا على بعضهم البعض أو هي مخصصه بقواعد الشرع ولأن القاعدة العرفية في الأصول مقدمة على القاعدة الشرعية تحتاج هذه المسألة إلى تحقيق وأنا ضعيف منها ولنرجع إلى كلام الشيخ قيل ولمن جاور أو صحب مخفرا أ مضيفا لنازله أله أن يقاتل عنهم أن قصدهم قاصد ليقتلهم معه أم كيف يفعل ، قلت أعاذنا الله والمسلمين من البلا وكفانا بفضله كل أذى وعندي أن له أن يقاتل عليهم لأنه أمنهم بذلك متمسكا بقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم وهذه ذمة أحدهم فلا يخفروها أي لا يضيعوها والخفارة أمان هكذا فهمنا والإشارة بالأمان أمان ولو باصبعة أشار لكان أمانا . قيل فإن كان هذا المجاور ممن بغى وبغي عليه إلا أنه لاحق عليه بعينه كما ذكرت أكله سواء قلت لأسوا هذا أقرب إلى جواز منعه والقتال عليه ومعه لمن جاءه من خصمائه قيل وإذا كان الفتان بغاة على بعضهم بعض قلت لا يحل ذلك ف يدين المسلمين لكن لك أن تقاتل الباغي مطلقا ليرجع إلى الحق وينقاد إلى الشرع ولو مع بغاة آخرين على غير قصد نصرتهم هكذا جاء الأثر قلت وهؤلاء المجاورون بالضيافة أو الصحبة أو المساكنة إذا كان بأيديهم مال قائم العين أخذوه سرقة أو غصبا أو كان عليهم في الذمة حتى امتنعوا عن تأديته قلت لا أمان لهؤلاء ولا ذمام ولا حرمة ولا احترام لمؤمنهم ومؤمنهم هو باغ مثلهم فإنهم لا خير فيهم انتهى كلام الشيخ قلت ينبغي لمن طلب هؤلاء بحق في أيديهم أو ذمتهم أو يدعي عليهم بدعوى مسموعة شرعا فعلى من هم عنده بضيافة أو

٩٣ / ١٧٧