الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثاني دخول رمضان

الجزء ٣ · صفحة ٧

وفي الإفطار شهدا لها.

والأمين إذا شهد لنفسه لا تقبل شهادته ولو لم تجز تهمته.

بل يقتصر على عدم قبولها فقط، فلا يرد أن العدل لا يظن بهالكذب ولايتهم.

نعم يرد على مقتضى ذلك أن لا يفطر بأحد صائم؛ لأنه يفطر.

والإفطار منفعة له.

وليس هذا بشيء والتعليل المقبول في عدم الإفطار بواحد.

إن الذمة مشغوله بالصوم فلا يتركه إلا شاهدان عدلأن من حيث التيقين بصدقهما.

فضلا عن أن يبحث فيها بالتهمة وجرّ المنفعة.

بل من حيث العمل بالأحاديث فإن الشهادة لا تفيد يقينا وعلما.

بل توجب عمل فقط مالم تبلغ التواتر.

وقيل: ولو بلغت ولولا أن ذلك من العمل بالحديث لم يصح لنا الصوم بالعدل الواحد.

فإن يوم الشك منهي عن صومه.

وخبر الواحد لا يزيل الشك من قلوبنا.

ولكن لما صح عنه صلى الله عليه وسلم الصوم والأمر بهلخبر الواحد تعين الصوم وبالعدل الواحد.