الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ١٨

فإن من صام يوما ينويه تطوعا ثم علم أنه من رمضان يجزيه عن يومه في رمضان عندي وكذا صاحباه.

وصوم العيدين معصية لأنه مما شرع فيهما الأكل.

ولا سيما الأكل من الضحية في عيدها ولو لقضاء أو نذر أو كفارة أو تمتع.

وحرم الوصال علينا وحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهو الترك في ليالي الصوم لما يفطر بالنهار بالقصد.

فيخرج من ترك الغد الصوم في الليل. ودخل من ترك لقصد ذلك في جميع الليل من اليوم الآتي أو مع اليوم الماضي أو في بعض الليل مزاوله أو مع أيام الماضي أو من آخرة من الداني.

وظاهر نهيه صلى الله عليه وسلم عن الوصال وتخصيص نفسه به.

إن المنهي عن صوم الليل كله مع النهار لأنه هو الذي فعله صلى الله عليه وسلم

وهو الذي يتعاطى الناس فعله تبعا له فنهاهم. ولكن لفظ الوصال شامل للصوم كل الليل وبعضه.

والعبرة بعموم اللفظ. وإن سلمنا أن صوم بعضه غير محرم فلا يخفي أنه غير حسن

لأنه فيه استظهار على الشارع. والنهي عن الوصال رحمة لهم وبقاء عليهم.