الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

والمريض والمسافر والحامل والمرضع وغيرهم ممن عليهم القضاء ولو لحيض أم نفاس إذا ضيعوا القضاء حتى دخل رمضان الآخر فإنهم يصومون الحاضر ويطعمون لكل يوم لزمهم قضاءه.

والإطعام على من لم يضيع: مثل أن يدوم المرض والسفر أو الخوف على النفس أو الولد.

مثل: أن ينسى ما عليه من قضاء قبل دخول الوقت الذي يسوغ له فيه القضاء ويدوم نسيانه إلى رمضان الآخر خلافا لبعض.

وإذا انسلخ الحاضر صاموا الأيام التي اطعموا عنها.

وأن لم يصوموا حتى أدركهم الموت فليس عليهم الوصية بالصوم لأنهم قد أطعموا.

هذا هو المشهور. والصحيح أن عليهم الوصية به ولو أطعموا إذا قدروا القضاء ولم يقضوا.

ومعني كون الإطعام في تلك المسائل كلها كفارة أنه جبره لنقصان يلحق الصائم وهو إفطاره في وقت الصوم.

أو صومه فرضا وعليه فرض من نوعة. فلا يرد علينا ما أورده من قال ليس بكفارة بلا احتىط لأن يدركه الموت قبل القضاء من أنه لا يطعم في يوم وليلة أكثر من مسكين. وأنه لو لم يطعم حتى انقضى يوم الإفطار وليلة بعده أو رمضان

الآخر جاهلا أو ناسيا.