الفصل الثالث شهر رمضان
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨أي ذي الحجة والمحرم وصفر وعشرة من ربيع الأول. ويقال من عاد السلف أن يشيعوا الغزاة ويستقبلوا الحجيج ويقبلوا بين أعينهم ويسألونهم الدعاء وينادون بذلك قبل أن يتدنسوا بالآثام.
وقال هذا البيت كفارة لذنوب أمتي والحجر الأسود جوهرة بيضاء من الجنة له شعاع كالشمس واشتد سوادها لمس أيدي المشركين وذنوبهم. ولولا ذلك لاشتقى به من كل أذى وليعودن كما كان وسترت
زينته عن أعين الظلمة. إذ لا ينبغي لهم أن ينظروا إلى ما كان من الجنة على حإله.
واعلم إن الدعاء عند البيت مجاب. وقال: ما أري الشيطان في يوم أصغر ولا أدخر أي أبعد ولا أحقر
ولا أغيظ منه في يوم عرفة. وما ذلك إلا لما يري فيه من نزول الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب
العظام إلا ما رأى منه في يوم بدر. وأعلم أن الحج بالمشي أفضل لمن أمن الأنقطاع وسوء الخلق
بالتعب. فان الملائكة يتلقون الحاج فيسلمون علي أصحاب الجمال. ويصفحون أصحاب البغال.
ويعانقون المشاة.