الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

وكما قال الشافعي: أشهر الحج شوال وذو القعدة وتسعة أيام من ذي الحجة وليلة النحر. وذلك مذهب بعض أصحابنا. وقال البعض الآخر: تسعة أيام بلياليها قبلها. فإن الليلة لليوم بعدها عند الغروب. وذكر بعض أن ليلة عرفة متأخرة عن يومها. ومن قال بالتسعة ربما قال عشرة أيام تغليبا. وعلى هذا القول لا حج لمن لم يدرك الوقوف قبل الغروب. وقال أبو حنيفة عشرة أيام من ذي الحجة مع الشهرين قبله وقت

للحج تخفيفا. وأجاز الإحرام قبل شوال للحج على كراهة. وقال الله سبحانه وتعالى أشهر بالجمع إقامة للبعض مقام الكل لأن الموجود شهران فقط وعشرة أيام على ما مر. كذا قيل: وفيه أنه يلزم عليه الجمع للحقيقة والمجاز. فإن إطلاق لفظ الشهر على عشرة أيام مجاز. والمشهور عندهم منعه.

وقيل: بجوازه.