الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

وقيل: أطلق الله صيغة الجمع على ما فوق الواحد. وليس كذلك لأن الموجود شهران وعشرة أيام لا شهران فقط.

والواضح أنه إنما قال أشهر بالجمع نظرا إلى أن المعني وقت أفعال الحج أشهر.

وهي بهذا الاعتبار ثلاثة: فالإحرام والتلبية والوقوف ونحو ذلك. وطواف الإفاضة أصله على الفور.

وتأخيره إلى آخر ذي الحجة جائز. وهذا مبني على أن أشهر الحج الثلاثة. أما على قول من قال أشهر الحج شهران وعشرون من ذي الحجة فيجوز التأخير إلى عشرين. وعلى قول من قال شهران وعشرة يجوز تأخيره.

ولا حد له ما لم يصب النساء. وبه قال أصحابنا. ومن قال أشهر الحج ثلاثة ألزم تارك طواف إلى خروج

ذي الحجة إعادة الحج. وفي أثر أصحابنا: إن خرج الحاج ولم يزر رجع في السنة أو بعدهاولو بلغ مصرة مالم يصب النساء. ويصح الإحرام بالعمرة في كل شهر.