الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

لكنه عن ظاهر الحديث لأنه إذا فك خيوطه كان من جنس الإزارفيجوز لبسه ولو وجد الإزار.

والحق جواز ليس السراويل لمن لم يجد الإزار ولو لم يفك خيوطه. وهذا الحديث قيد في نهيه في حديث آخر عن لبس السراويل ولا سيما في فكها إفساد للمال. ولم يأت ما يبيح هذا الإفساد في هذه المسألة.

أما لبس الخفين فمقيد بقطعهما من أسفل الكعبين عندي. ذلك لما تقرر في الأصول من حمل المطلق على المقيد على الصحيحزوقد قيد لبسهما بالقطع في حديث آخرزفلم يكن قطعهما داخلا في إضاعة المال المنهي عنها شرعا لمجيءالشرع بهزاللهم إلا أن يقال بأن حديث القطع منسوخ بالنهي عن الفساد. وإضاعة المال كما قال أحمد فأجاز لبسهما بلا قطع. وليس بشيء لتقدم النهي المذكور عن حديث القطع فإذا لبسا لعدم النعلين فلا فدية على الصحيح إذ لم يذكرها صلى الله عليه وسلم. وقال أبو حنيفة بلزومها قياسا على الحالق لضرورةز

ولا يعقد المحرم إزاره على بدنة.