الجامع الصغير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الفصل الثالث شهر رمضان

الجزء ٣ · صفحة ١٩٧

فيجمع فيه بين المغرب والعشاء. وإن لم يجمع أخطأ ولا شيء عليه. وقال أبو عبيدة رحمه الله:

يستحب بعد المغرب ركعتان خفيفتان. وإن صلى المغرب قبل مزدلفة وهو لا يخاف طلوع الفجر لم تجزه صلاته.

ولا دليل في هذا لقوله صلى الله عليه وسلم لأسامة: ﴿الصلاة أمامك خلاف لبعض﴾.

وقيل: تجزيه بكراهة. وجمع فيه صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء بأذان وإقامتين.

ويؤخذ من ذلك الخلاف أن من خصوصية هذا الموضع وهذه الليلة جواز تأخير الصلاة عن وقتها المختار عمدا.

ويحرم عليه إذا لم يبلغ المزدلفة أدَّاها في وقتها أو يكره ما لم يخف طلوع الفجر. ويحرم أو يكره على الإنسان إن يصلى فيه الصلاة في وقتها المختار. وقيل: إن خاف أن يصل إلى جمع حتى يذهب ثلث الليل صلى

المغرب إذا هبط من بطن عرفة به. ويصلى العشاء بجمع قبل انتصاف الليل.