الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

و من غيره:

و أما الدين إذا وجب على رب المال قبل محل الزكاة فيخرج في معاني قول أصحابنا في ذلك اختلاف، ففي بعض قولهم لا زكاة في المال، لأنه مال مستهلك بالدين إلا ما بقي بعد الدين، و في بعض القول، إنه إذا أراد قضاء بعض الدين سنته تلك فلا زكاة عليه، و إن لم يرد قضاء دينه في سنته تلك ففيه الزكاة، و في بعض القول، أن عليه الزكاة على حال، و الزكاة جزء من جملة المال للفقراء لا يدخل عليهم الديان، و لا يستهلك دين رب المال مال غيره، لأن الزكاة لله جزء من جملة المال، و هذا عندي أصح في الأصل لقرب (وجوب ينظر فيه) الزكاة في جملة المال، و أنها جزء من المال ليس مضمونا في ذمة رب المال، و الدين مضمون في ذمة رب المال، فهو في سائر ماله بعد الزكاة. و إنما يدخل الديان في مال الغريم لا في مال الله و مال الفقراء، و الله أعلم.

و في حفظ أبي صفرة عن الفقهاء في رجل عليه ألف درهم، و له ألف درهم في يده، و له مال، أصل قيمته عشرة آلاف درهم، هل على الألف التي في يده زكاة؟ قال: لا، لأن عليه ألف درهم.

و من كان له مال في يده يزكيه و له دين آجل، فقال من قال من الفقهاء لا يؤخذ من دينه شيء إلا أن يحل دينه مع زكاته. و قال من قال، إذا كان و قت محل صدقته من الورق قبل محل دينه أخرج زكاته في وقته، فإذا حل دينه أخرج زكاته، و هو قول موسى بن علي و علي عزرة، و به نأخذ.

و كل ما كان للتجارة من أصل أو عبيد أو دواب أو طعام أو ثياب

/106/

١٬٠٠٣ / ٢٬٦٧٧