الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وقف عنه من أجل ذلك عند الجبر على شربه، و أما في كل ما لا يجوز في الضرورة فهو آثم بمواقعته، و لو كان على حد الجبر في إجماع المسلمين في ذلك أنه محجور عليه ذلك، و أنه لا يسعه ارتكابه على حال، فإن ارتكبه فهو آثم ظالم ضامن لما تلف فيما ارتكب من ذلك فيما فيه الضمان، فهو متعبد بأدائه إلى أهله إذا قدر على ذلك.

و ما ارتكب في ذلك من الحدود التي تلزمه في الإسلام على الجبر، فالاختلاف في إقامتها عليه، فقال من قال: عليه الحد فيما ارتكب من جميع ذلك و لا عذر له فيه، و قال من قال: إنه آثم و يدرأ عنه الحد بالشبهة لموضع الجبر، و أما إذا كان فيه قود فقال بعض: إن عليه القود، و قال بعض: إن عليه الدية و الكفارة، و لا قود عليه.

و القول الأول الذي يرى على صاحبه القود يقول: إنه حق من حقوق العباد، و هو متعبد به، و تجوز فيه الشهادة عن الشهادة، و تجوز فيه شهادة قومنا على المسلمين، و يقاد المسلم بشهادة قومنا، و يكون على ولايته، و أما ما حدثتهم به أنفسهم فقالوا: هو الخاطر الذي يخطر بالقلب من غير تحقيق منه للخاطر، و لا اعتقاد منه لذلك، و إنما يتم به ذلك ليحدث به نفسه بشيء من المكفرات، أو بشيء من عظيمات المكفر من أمر التوحيد، و في صفة الله عزوجل و غير ذلك، و كل ما حدثته به نفسه من ذلك، و ألم بقلبه منه فهو محنة يعارض بها، و هو محض الإيمان فيما قيل، و مالم يحقق ذلك و يعتقده و يرضى به و لا ينكره فهو سالم، و لا يكون ذلك الحدث أكثر من السماع و رؤية للكفر و المعاصي، فإذا أنكر ذلك الذي رآه و سمعه على ما تعبد فيه فهو سالم إذا وافق اعتقاد السلامة و الله الموفق للصواب.

١٠٢ / ٢٬٦٧٧