الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠٣و خاطر القلب متعبد به الإنسان، كما متعبد بسمعه و بصره، و شاهد ذلك من كتاب الله تعالى: (اِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً)(1)، فهو مسؤول عما اعتقد بقلبه، و قد صح ذلك من كتاب الله تبارك و تعالى فيمن قال بقلبه، و أسر في نفسه، و لم يلفظ به لسانه فقال: ( … وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ … )(2)، فقد كان هاهنا قول في النفس بغير حركة باللسان إن أوجب الله عليه العذاب فقال: ( … حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِيسَ الْمَصِيرُ)(3).
و جاء في الأثر المجتمع عليه من قول أهل المعرفة من المسلمين و لعل ذلك يروى عن النبيء صلى الله عليه وسلم: الإيمان قول و عمل و نية و موافقة السنة، فلا يكون الإيمان إلا بالأربع، و الكفر قول و عمل و مخالفة السنة، و الإيمان متقدم بإحدى الأربع، و الله أعلم بالصواب.
و عن من يسلم عليه ظالم فرد عليه السلام، أيسعه ذلك أم لا؟
قال: السلام تحية المسلمين، و قد أمر الله برد التحية مثلها أو أحسن منها، و جائز- لعله، و هو جائز- فانظر في ذلك.
مسألة:
عن أبي الحسن البسياني: و عن رجل لم يسمح قلبه أن يترك ابنه أو أباه، فقداه بنفسه، أيسعه ذلك أم لا؟