الجامع لابن جعفر ج 3
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣بقدرها، و لم يكن له نية عند العطاء، ثم اعتقد عما يلزمه من الزكاة، أو لم يعتقد، قلت: أيكون مؤديا أم لا؟
فمعي، أنه إن لم يميزها فلا يجزيه حتى ينوي حين أراد ذلك من الزكاة، و إن كان ميزها، ثم أنفذها بعينها، و هي المميزة أجزأته إخراجها حتى ينوي بها، غير الزكاة.
و من جواب من أبي الحسن ـــ رحمه الله ـــ و عن رجل له دراهم يزكيها، ثم أنفق منها على زراعته في طوى و حصادها، أتجب في هذه الزراعة أم لا؟ فعلى ما وصفت، فإن كان أنفق هذه الدراهم في هذه الزراعة، و زرعها للتجارة، ففيها زكاة التجارة، و إن أنفقها في زراعة ليست للتجارة و لم تجب في الزراعة زكاة الحب فلا زكاة في الزراعة، و إن أنفق الدراهم بعد محل الزكاة فيها ففيها الزكاة خاصة دون الزراعة. و إن أنفقها قبل محل زكاة دراهمه و لم ينفقها في الزراعة للتجارة فلا زكاة فيها.
قال أبو سعيد ـــ رحمه الله ـــ معي أنه قيل إذا وجبت الزكاة في الذهب و الفضة كل واحد منهما على انفراد أخرج من كل واحد ما تجب فيه من الزكاة.
و قال من قال: إن لصاحب المال أن يعطي من أيهما شاء عن الجميعين، و إن لم تجب في أحدهما إلا إذا حملاه، فقال من قال: يحمل الأقل على الأكثر.
و قال من قال: يحمل الذهب على الفضة، و قال من قال: على الأوفر من ذلك.
/123/