الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

و قال من قال، يجوز أن يعطي عن الذهب فضة بالقيمة، و يعطي من الفضة ذهبا، و قال من قال، لا يجوز أن يعطي عن الفضة إلا الفضة، و عن الذهب إلا ذهبا.

قلت، فالذي يقول الأوفر، كيف يكون؟ قال، عندي، أنه إذا كان عنده ثمانون درهما، و عنده عشرة دنانير قيمتها خمسة عشر درهما، حمل الفضة على الذهب حينئذ، و يجوز ذلك.

و سمعته يقول، لعل بعضا يقول، يعطي ما حمل عليه، إن حمل الفضة على الذهب أخرج من الذهب، و إن حمل الذهب على الفضة أخرج من الفضة.

و من غير الكتاب و الزيادة:

سألت، رحمك الله، عن رجل عنده دراهم و طعام يريد به التجارة و وجبت عليه الزكاة فيما في يده، هل يجوز أن يخرج زكاته من الورق و الذهب، لعله، عروضا، بقيمة ما يلزمه من الورق و الذهب في زكاته بسعر يومه.

فعلى ما وصفت، فلا نحب له أن يعطي فيما يلزمه من زكاة الدراهم و الذهب إلا دراهم و ذهبا، و لا يعطي في ذلك عروضا مثل ثوب أو طعام لأن العروض إنما تجوز في واجب الحق عن رضى من له الحق، و الزكاة ليست لرجل بعينه دون غيره ممن تجب له الزكاة، إلا أن يكون عاملا من العاملين عليها، فإن ذلك أرجو أن يجوز للذي تلزمه الزكاة، أن يعطي العامل عروضا بها تراض منهما.

/124/

١٬٠٢١ / ٢٬٦٧٧