الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 3

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

و قد روي عن معاذ بن جبل، رضي الله عنه، عامل رسول الله (ص)، على اليمين، أنه كان يأخذ ممن تلزمه الزكاة الثوب و غيره من العروض، و كذلك كان يبلغنا عن بعض عمال المسلمين من طرف عمان، أنهم كانوا يبيعون على الرجل زكاته، و يقبضون منه الثمن بموضع التوقير و السلامة عن غير الكراء في حمل الزكاة إلى بيت مال المسلمين.

و من أعطى عن ما يلزمه من الزكاة عروضا بغير نقصان و لا هضيمة في الزكاة لم يحكم عليه في ذلك بغرم و لا مأثم، غير أنا لا نحب له ذلك، أو لا يقبض منه العروض من يستحق الزكاة بعينه، دون غيره.

و عن رجل قبض زكاة عامله بغير رأيه و أبعدها، ثم وقع من بعد ذلك حرج، فأحب الخلاص بعد موت العامل، و ترك أيتاما، ما يلزم هذا الرجل في ذلك؟ فلا أرى يلزمه شيء حتى يعلم أن العامل لم يأتمنه على ذلك، و أن العامل قد غرم مرة أخرى، ثم عليه الغرم لورثة العامل.

و عن الذي ينزل به الضيف قلت: أله أن يطعمه من خير ما عنده من الزكاة، و يصنع من ذلك الطعام؟ فعلى ما وصفت، فقد قالوا، إذا أعلمه بذلك جاز له ذلك، و لا يجعل الزكاة تقية للمال، و لا (يقري ينظر فيه) ضيفة من زكاته حتى يعلم ضيفه.

أن هذا الطعام من زكاته، ثم يجوز له ذلك.

/125/

١٬٠٢٢ / ٢٬٦٧٧